أخبار السعودية

انتهاء موسم الصيد 2025-2026 في السعودية: تفاصيل النجاح والقرارات

أعلن المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية رسمياً عن انتهاء موسم الصيد في المملكة العربية السعودية للموسم الحالي 2025-2026، وذلك بنهاية يوم 31 يناير 2026م الموافق 12 شعبان 1447هـ، مسدلاً الستار على موسم تميز بتطبيق أعلى معايير الاستدامة البيئية والتنظيم الدقيق.

نجاح تنظيمي ومعايير عالمية

شهد موسم الصيد الحالي، الذي انطلق مطلع سبتمبر من العام الماضي، نجاحاً لافتاً عكس التطور الكبير في آليات التنظيم البيئي في المملكة. وقد اعتمد هذا الموسم بشكل جوهري على تحديث اللوائح بما يضمن الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية، تماشياً مع اللوائح التنفيذية لنظام البيئة. ولم يكن هذا التنظيم عشوائياً، بل جاء نتاجاً لتعاون مثمر مع خبراء في مجال الصيد، ومستنداً إلى أبحاث علمية دقيقة وبيانات إحصائية، مع مراعاة أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.

نجاح تنظيم موسم الصيد يعكس تطور إدارة الحياة الفطرية في المملكة

سياق التحول البيئي في المملكة

يأتي هذا الإعلان في سياق تحول استراتيجي تشهده المملكة العربية السعودية نحو حماية البيئة وتعزيز التنوع الأحيائي، ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030 ومبادرة السعودية الخضراء. فبعد عقود من الصيد غير المنظم الذي هدد العديد من الأنواع الفطرية، انتقلت المملكة إلى مرحلة “الصيد المستدام” الذي يوازن بين الهوايات التراثية والحفاظ على التوازن البيئي. وتعد المملكة معبراً استراتيجياً مهماً للطيور المهاجرة بين ثلاث قارات (آسيا، أفريقيا، وأوروبا)، مما يضاعف من أهمية هذه التنظيمات الدقيقة لحماية المسارات العالمية للهجرة.

إشادة دولية وجوائز ريادية

وفي تعليقه على ختام الموسم، صرح الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، الدكتور محمد علي قربان، قائلاً: “إن موسم الصيد 2025-2026 شكَّل امتدادًا لنجاح تجربة تنظيم الصيد في المملكة، وما حققته من أثر إيجابي في المحافظة على التوازن البيئي واستدامة الموارد الطبيعية”. وأكد قربان أن النهج المتكامل في إدارة الحياة الفطرية القائم على الأسس العلمية كان الركيزة الأساسية لهذا النجاح.

وقد أثمرت هذه الجهود عن تقدير دولي واسع، تُوج بحصول المملكة -ممثلة بالمركز- على جائزة الريادة للأنواع المهاجرة. ويأتي هذا التكريم نظير الدور المحوري للمملكة في مكافحة الصيد غير القانوني، والاتجار غير النظامي بالكائنات الفطرية، خاصة جهودها البارزة في حماية الطيور في منطقة جنوب غرب آسيا.

الوعي البيئي ومستقبل الاستدامة

أشار الدكتور قربان إلى أن تطوير تنظيم الصيد المستند إلى التقييم المستمر أسهم بشكل مباشر في رفع مستوى الوعي البيئي لدى الصيادين، وترسيخ مفهوم الصيد المنظم كأداة داعمة للنظم البيئية لا مهددة لها. ويعكس هذا الالتزام المتزايد من قبل الصيادين بالأنظمة واللوائح نضجاً مجتمعياً تجاه القضايا البيئية، مما يعزز مكانة المملكة إقليمياً ودولياً كنموذج يحتذى به في الموازنة بين الأنشطة البشرية وحماية الطبيعة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى