أخبار العالم

أمريكا ترفض فرض رسوم عبور في مضيق هرمز وتؤكد حماية الملاحة

جدد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، تأكيد موقف الولايات المتحدة الصارم والرافض تماماً لفرض أي رسوم أو بدلات مالية على السفن العابرة في مضيق هرمز، معتبراً أن الممر المائي يخضع للقوانين الدولية التي تضمن حرية الملاحة دون قيود. وجاءت هذه التصريحات الحاسمة خلال مستهل جولة خليجية بدأها روبيو من العاصمة الإماراتية أبوظبي، وذلك عقب تلميحات صدرت مؤخراً من إيران وسلطنة عمان حول إمكانية دراسة تكاليف الخدمات وإدارة المرور البحري في المضيق ضمن ترتيبات ما بعد الحرب في منطقة الشرق الأوسط.

القوانين الدولية وحرية الملاحة في مضيق هرمز

وأوضح روبيو في حديثه للصحفيين فور وصوله إلى أبوظبي أن مضيق هرمز يمثل ممراً مائياً دولياً حيوياً لا يمكن لأي دولة بشكل منفرد أو ثنائي فرض رسوم أو بدلات عبور فيه. وأضاف قائلاً: “هذا هو القانون الدولي القائم والمطبق على كافة الممرات البحرية الاستراتيجية حول العالم، ونحن نتوقع أن تسير الأمور هنا وفقاً لهذا المبدأ المستقر”. كما أشار الوزير الأمريكي إلى ثقته بأن دول المنطقة تشارك واشنطن هذا الموقف، مؤكداً أنه لا توجد حاجة لإقناع شركاء أمريكا الإقليميين ببديهية حرية الملاحة الدولية.

الأهمية الجيوسياسية والتاريخية للممر المائي الأبرز

تاريخياً، يمثل مضيق هرمز الشريان المغذي للاقتصاد العالمي، حيث يمر عبره نحو خمس استهلاك النفط العالمي يومياً، مما يجعله نقطة ارتكاز أساسية في أمن الطاقة الدولي. وطالما شهد هذا الممر المائي توترات سياسية وعسكرية على مدى العقود الماضية، لا سيما بين الولايات المتحدة وإيران التي هددت في مناسبات متعددة بإغلاقه أو عرقلة حركة السفن فيه كأداة للضغط السياسي. وتستند القوانين المنظمة للملاحة في المضيق إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS)، والتي تضمن “حق المرور العابر” للسفن التجارية والحربية على حد سواء دون عوائق أو فرض ضرائب غير مبررة من الدول المطلة عليه.

تداعيات التلميحات الإيرانية العمانية على الاستقرار الإقليمي

تأتي التحركات الدبلوماسية الأمريكية الأخيرة بقيادة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لترسيخ مبدأ الردع وحماية خطوط التجارة العالمية. ويرى مراقبون أن أي محاولة لفرض رسوم عبور في مضيق هرمز قد تؤدي إلى زعزعة استقرار أسواق الطاقة العالمية ورفع تكاليف الشحن والتأمين البحري بشكل جنوني، مما ينعكس سلباً على الاقتصاد العالمي المتعافي تدريجياً. محلياً وإقليمياً، تسعى دول الخليج العربي إلى الحفاظ على تدفق صادراتها النفطية والغازية بسلاسة، مما يجعل الموقف الأمريكي الرافض للرسوم صمام أمان يحظى بتأييد إقليمي واسع لضمان بقاء الممرات المائية مفتوحة وآمنة للجميع دون تسييس أو ابتزاز مالي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى