أخبار السعودية

نجاح فصل التوأمين الفلبينيين: استقرار الحالة طبياً

أعلن المستشار بالديوان الملكي والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، عن استقرار الحالة الصحية بشكل ملحوظ بعد مرور أسبوع كامل على إجراء عملية فصل التوأمين الفلبينيين “كليا” و”موريس آن”. وقد أُجريت هذه الجراحة المعقدة والناجحة يوم الخميس الماضي في مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال، الواقع بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية بوزارة الحرس الوطني في العاصمة الرياض، لتسجل بذلك إنجازاً طبياً وإنسانياً جديداً يضاف إلى السجل المشرف للمملكة.

وفي تفاصيل الحالة الطبية، أوضح الدكتور الربيعة أن التوأم “موريس آن” تظهر تحسناً كبيراً؛ حيث تتنفس حالياً بشكل طبيعي تماماً بعد أن تم رفع أجهزة التنفس الاصطناعي عنها. كما بدأت في تناول طعامها عبر الأنبوب المخصص لذلك، وتتفاعل تدريجياً مع والديها في مشهد يبعث على الأمل. وقد أثبتت الفحوصات العصبية الأولية التي أُجريت لها سلامة جهازها العصبي بشكل كامل.

أما فيما يخص التوأم “كليا”، فقد أشار رئيس الفريق الطبي والجراحي إلى أنها لا تزال تعتمد على جهاز التنفس الاصطناعي، ولكنها تتنفس من خلاله بشكل طبيعي ومستقر. ومن المتوقع أن يتم الاستغناء عن الأجهزة المساعدة خلال يوم أو يومين على أقصى تقدير. بعد ذلك، سيقوم الفريق الطبي برفع الأدوية المهدئة تدريجياً للبدء في التقييم الدقيق لجهازها العصبي. وتخضع “كليا” حالياً لجلسات الغسيل الكلوي البريتوني نظراً لمعاناتها من فشل كلوي خلقي، بالإضافة إلى متابعة دقيقة لحالة قلبها الذي يعاني من ضعف في العضلات منذ الولادة.

تفاصيل جراحة معقدة وخبرات طبية رائدة في فصل التوأمين الفلبينيين

أكد الدكتور الربيعة أن النتائج الإيجابية التي تحققت حتى الآن تعكس الكفاءة العالية والخبرة المتراكمة للفريق الطبي والجراحي. وقد ضمت الفرق المشاركة نخبة من الاستشاريين، حيث قاد فريق جراحة مخ وأعصاب الأطفال الدكتور معتصم الزعبي، بينما ترأس فريق جراحة التجميل الدكتور عبيد المشعل، وقاد فريق التخدير الدكتور نزار الزغبي، بمشاركة واسعة من الكوادر التمريضية والفنية المتخصصة. وتُعد هذه العملية من أكثر الحالات تعقيداً على المستوى العالمي، حيث استغرقت حوالي 18 ساعة ونصف من العمل المتواصل والدقيق.

البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة: تاريخ حافل بالإنجازات الإنسانية

لا يمكن الحديث عن هذا الإنجاز دون التطرق إلى السياق التاريخي العريق للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، والذي يمتد لأكثر من 35 عاماً من العطاء الطبي والإنساني. تُعد هذه العملية رقم 70 ضمن سلسلة النجاحات التي حققها البرنامج، وهي الحالة الثالثة لتوائم ملتصقة قادمة من جمهورية الفلبين. وقد قام البرنامج منذ تأسيسه بدراسة وتقييم 157 حالة معقدة لتوائم من 28 دولة حول العالم، مما يعكس الرؤية الثاقبة والدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة في المملكة العربية السعودية لخدمة الإنسانية جمعاء دون تمييز.

الأبعاد الإنسانية والتأثير العالمي للمملكة

يحمل نجاح هذا النوع من العمليات الدقيقة أهمية كبرى وتأثيراً بالغاً يتجاوز الحدود المحلية والإقليمية ليصل إلى النطاق الدولي. فمن خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ترسخ المملكة العربية السعودية مكانتها كوجهة عالمية رائدة في تقديم الرعاية الصحية المتقدمة للحالات المستعصية. إن هذا المجهود الجبار لا يقتصر على الجانب الطبي فحسب، بل يمتد ليشمل الأبعاد الإنسانية العميقة، حيث يعيد الأمل للعائلات التي تعاني من ظروف صحية ونفسية قاسية، ويؤكد على رسالة المملكة السامية في تعزيز التضامن الإنساني وتقديم يد العون للمحتاجين في شتى بقاع الأرض.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى