أخبار السعودية

دعم قطاع الطاقة في اليمن: منحة سعودية بـ 150 مليون دولار

وقعت المملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية اتفاقية تعاون جديدة تهدف إلى تعزيز دعم قطاع الطاقة في اليمن، وذلك من خلال توريد مشتقات نفطية بقيمة تبلغ 150 مليون دولار أمريكي لتشغيل محطات توليد الكهرباء في مختلف المحافظات اليمنية. تأتي هذه الخطوة بتوجيهات من القيادة السعودية ومتابعة مستمرة لتخفيف المعاناة الإنسانية وتحسين الخدمات الأساسية للشعب اليمني الشقيق.

تم توقيع الاتفاقية برعاية رئيس مجلس الوزراء اليمني الدكتور شايع محسن الزنداني، وبحضور وزير الكهرباء والطاقة المهندس عدنان الكاف، والمشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن السفير محمد بن سعيد آل جابر. وتهدف هذه المنحة السخية، المقدمة عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، إلى توفير وقود الديزل والمازوت لأكثر من 70 محطة توليد كهرباء منتشرة في المحافظات اليمنية، مما يضمن استمرارية الخدمة وتقليل ساعات الانقطاع المتكررة.

أبعاد استراتيجية وراء دعم قطاع الطاقة في اليمن

لا تعد هذه المنحة وليدة اللحظة، بل تأتي امتداداً لجهود تاريخية متواصلة تبذلها المملكة العربية السعودية لمساندة اليمن في أزمته المستمرة. فمنذ سنوات، يواجه قطاع الكهرباء في اليمن تحديات هيكلية وتمويلية خانقة نتيجة الصراع الدائر وتضرر البنية التحتية. وللتغلب على هذه العقبات، قدم البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن سلسلة من منح المشتقات النفطية السابقة؛ حيث بلغت منحة عام 2018 نحو 180 مليون دولار، تلتها منحة في عام 2021 بقيمة 422 مليون دولار، ثم منحة في عام 2022 بقيمة 200 مليون دولار، وصولاً إلى الدعم المستمر لضمان استقرار الخدمات الحيوية وتلبية الاحتياجات المتزايدة للطاقة.

تعزيز الاستدامة التشغيلية للمؤسسات اليمنية

إلى جانب منحة الوقود، شهدت الفعالية توقيع اتفاقية مشتركة بين شركة النفط اليمنية، وشركة “بترومسيلة” الحكومية، ووزارة الكهرباء والطاقة، بالتعاون مع البرنامج السعودي. تهدف هذه الاتفاقية إلى دعم استدامة أعمال شركة “بترومسيلة” كركيزة وطنية لإنتاج الطاقة، ورفع كفاءتها التشغيلية لضمان تقديم خدمات مستدامة للمواطنين ودعم قدرات الحكومة اليمنية.

ولتفادي أي هدر وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، تخضع هذه المنحة لآلية حوكمة دقيقة وشاملة. حيث تشرف لجنة عليا مشتركة مرتبطة برئاسة الوزراء اليمنية على عمليات الرقابة والتفتيش وتوزيع المشتقات النفطية بناءً على الاحتياجات الفعلية لكل محطة توليد كهرباء في مختلف المحافظات.

التأثيرات الاقتصادية والإنسانية المتوقعة للمنحة السعودية

تحمل هذه المبادرة تأثيراً إيجابياً متعدد الأبعاد؛ فعلى الصعيد المحلي والإنساني، يسهم استقرار التيار الكهربائي في تحسين جودة الحياة اليومية لليمنيين، خاصة في ظل الارتفاع الحاد لدرجات الحرارة خلال فصل الصيف، كما يدعم تشغيل المستشفيات والمدارس والمرافق الخدمية الحيوية. واقتصادياً، يساعد توفير الطاقة في تحفيز الحركة التجارية، وخلق فرص العمل، وتخفيف العبء المالي عن كاهل الحكومة اليمنية، مما يتيح لها توجيه مواردها الشحيحة نحو قطاعات تنموية أخرى.

إقليمياً ودولياً، يعكس هذا الدعم التزام المملكة بدورها الريادي في استقرار المنطقة، وتقديم نموذج يحتذى به في الإغاثة الإنسانية والتنمية المستدامة، مما يعزز فرص السلام والاستقرار السياسي والاقتصادي في اليمن والمنطقة ككل.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى