أخبار السعودية

تأهيل 100 إمام وخطيب في داكار ضمن برنامج علمي سعودي

انطلقت في العاصمة السنغالية داكار فعاليات الدورة العلمية السادسة لتأهيل الأئمة والخطباء، وذلك ضمن برنامج علمي سعودي متكامل تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد. يأتي هذا البرنامج ممثلاً بالملحقية الدينية بسفارة المملكة العربية السعودية في جمهورية السنغال، ويحظى بإشراف ومتابعة مستمرة من معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ. وقد شهد حفل الافتتاح حضور فضيلة الملحق الديني بالسفارة السعودية في داكار، الشيخ سلمان بن عبدالعزيز الفهيد، إلى جانب نخبة من رؤساء الجمعيات والمؤسسات والمراكز الإسلامية البارزة في المنطقة.

وشهدت الدورة الحالية مشاركة 100 إمام وخطيب توافدوا من مختلف مناطق داكار وما حولها. وتندرج هذه المشاركة الواسعة في إطار جهود الوزارة الحثيثة الرامية إلى رفع كفاءة الكوادر الدعوية وتأهيلهم علمياً ومنهجياً. إن الهدف الأساسي من هذا التجمع هو تعزيز دور الأئمة في خدمة المجتمع المحلي، ونشر الوعي الشرعي الصحيح الذي يستند إلى مصادر التشريع الإسلامي الصافية، مما يسهم في بناء مجتمع واعٍ ومحصن ضد الأفكار الدخيلة.

عمق العلاقات التاريخية والتعاون الإسلامي

ترتبط المملكة العربية السعودية وجمهورية السنغال بعلاقات تاريخية وثيقة تمتد لعقود طويلة، مبنية على أسس متينة من الأخوة الإسلامية والتعاون المشترك في شتى المجالات. وقد أخذت المملكة على عاتقها، منذ تأسيسها، ريادة العمل الإسلامي المشترك ودعم الدول الإسلامية في القارة الأفريقية. ويعد هذا التعاون في المجال الديني امتداداً لجهود المملكة التاريخية في العناية بمسلمي أفريقيا، وتقديم المنح الدراسية، وبناء المساجد والمراكز الثقافية. إن حرص القيادة الرشيدة على استمرار هذه البرامج يعكس التزاماً راسخاً بتوثيق الروابط الدينية والثقافية بين الشعبين الشقيقين، وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات الفكرية المعاصرة.

تفاصيل المنهج ضمن برنامج علمي سعودي

ويتولى تقديم المادة العلمية لهذه الدورة فضيلة الشيخ طارق شيهان الغويري، حيث يقدم شرحاً وافياً ومفصلاً لكتاب “القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى” لفضيلة الإمام محمد بن صالح العثيمين، رحمه الله. ويتميز هذا المنهج، الذي يُدرس ضمن برنامج علمي سعودي رصين، بالتركيز العميق على تأصيل مسائل العقيدة الإسلامية وترسيخ المنهج الصحيح في باب الأسماء والصفات. إن اختيار هذا الكتاب يعكس حرص المنظمين على تزويد الأئمة بالأساس العقائدي السليم الذي يمكنهم من توجيه مجتمعاتهم وإرشادهم بناءً على فهم دقيق وواضح لتعاليم الدين الحنيف.

الأثر المتوقع لتعزيز الوسطية والاعتدال

لا يقتصر تأثير هذه الدورة على الجانب المحلي في السنغال فحسب، بل يمتد ليشمل أبعاداً إقليمية ودولية هامة. فمن خلال تأهيل 100 إمام وخطيب، يتم خلق شبكة من الدعاة المؤهلين القادرين على نشر قيم الوسطية والاعتدال ونبذ الغلو والتطرف في غرب أفريقيا. وقد نوّه فضيلة الملحق الديني، الشيخ سلمان الفهيد، بالعناية الكبيرة التي توليها حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- لنشر العلم الشرعي ودعم البرامج الدعوية عالمياً. إن تخريج هؤلاء الأئمة وفق منهج علمي وسطي يسهم بشكل مباشر في دعم الاستقرار الفكري، وترسيخ مفاهيم التعايش السلمي في المجتمعات الإسلامية، مما يجعلهم سداً منيعاً أمام التيارات الفكرية المنحرفة، ويعزز من الصورة المشرقة للإسلام في العالم.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى