أخبار السعودية

الاستشارات البيئية: 99 مواطناً يبدؤون العمل الحر بالسعودية

كشف المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي في المملكة العربية السعودية عن بدء جني ثمار تمكين الكوادر الوطنية، حيث بدأ 99 مواطناً ومواطنة في تقديم خدمات الاستشارات البيئية بموجب رخص العمل الحر التي حصلوا عليها مؤخراً. وتأتي هذه الخطوة بعد مرور أقل من ستة أشهر على إطلاق منصة “أثر” المخصصة للمهن الحرة في مجال الالتزام البيئي للأفراد، مما يمثل نقلة نوعية في تنظيم هذا القطاع الحيوي وتوسيع قاعدة المشاركة المجتمعية والمهنية فيه.

رؤية المملكة 2030 وتطوير قطاع الاستشارات البيئية

في السنوات الأخيرة، شهدت المملكة العربية السعودية تحولاً كبيراً في مجالات حماية البيئة والاستدامة، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 ومبادرة السعودية الخضراء. وتاريخياً، كانت الخدمات البيئية مقتصرة بشكل كبير على المكاتب الاستشارية الكبرى، مما شكل تحدياً مادياً للمنشآت الصغيرة والمتوسطة الراغبة في تحقيق الامتثال البيئي. ومن هنا، جاء تأسيس المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي ليعيد تنظيم هذا القطاع، وتأتي منصة “أثر” كأداة مبتكرة تتيح للكفاءات الوطنية المؤهلة تقديم خدماتهم بشكل مستقل، مما يسهم في توطين المعرفة والخبرات البيئية وتسهيل الوصول إليها.

تسهيل الامتثال وخفض التكاليف على المنشآت الصغيرة

أوضح المتحدث الرسمي للمركز، سعد المطرفي، أن تمكين الأفراد للعمل الحر في الرقابة البيئية يندرج ضمن خطة استراتيجية تهدف إلى تسهيل إجراءات الامتثال وتقليل التكاليف التشغيلية على المنشآت الصغيرة والمشاريع الناشئة. وقد تم تأهيل وتجهيز 99 كفاءة وطنية لإعداد خطط الإدارة البيئية ضمن مبادرة الاعتماد المهني. وبات بإمكان هؤلاء المرخصين تقديم خدماتهم لأكثر من 60 مشروعاً إنشائياً ومنشأة قائمة تغطي أنشطة اقتصادية متنوعة، مثل ورش السيارات، وعيادات البيطرة، ومراكز إيواء الحيوانات، ومواقف الشاحنات، وأنشطة جمع النفايات، بأسعار تنافسية للغاية مقارنة بالمكاتب الاستشارية التقليدية.

الأثر الاقتصادي والبيئي المتوقع محلياً وإقليمياً

على الصعيد المحلي، تسهم هذه المبادرة في خلق فرص عمل نوعية ومستدامة للمتخصصين البيئيين السعوديين، مما يدعم الاقتصاد الدائري والنمو المعرفي. كما ترفع من معدلات الامتثال البيئي لدى المنشآت ذات الأثر المنخفض، والتي تمثل شريحة واسعة من السوق المحلي. أما على المستوى الإقليمي والدولي، فإن هذه الخطوة تعزز من ريادة المملكة في تبني حلول مرنة تجمع بين تمكين قطاع العمل الحر وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. ومع وجود أكثر من 60 ألف منشأة مصرحة بيئياً في المملكة ملزمة بتقديم تقارير دورية ودراسات الأثر البيئي، فإن إشراك الأفراد المرخصين يضمن تغطية شاملة وفعالة تدعم جودة الحياة وحماية الموارد الطبيعية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى