هيئة فنون الطهي تسجل 180 منتجاً في سفينة التذوق

أعلنت هيئة فنون الطهي السعودية عن تسجيل 180 منتجاً غذائياً محلياً يمثلون مختلف المناطق الإدارية الـ 13 للمملكة العربية السعودية، وذلك ضمن مبادرة “سفينة التذوق” (Ark of Taste) العالمية. وتأتي هذه الخطوة الرائدة في إطار جهود الهيئة المستمرة لتوثيق الموروث الغذائي الوطني وحمايته من الاندثار، بقيادة نخبة من الخبراء والمتخصصين في تراث الطهي السعودي الأصيل.
دور هيئة فنون الطهي في حفظ الهوية الغذائية عبر المبادرات العالمية
تعد مبادرة “سفينة التذوق” واحدة من أهم المنصات الدولية المعنية بالحفاظ على التنوع البيولوجي الغذائي والثقافات الغذائية المهددة بالزوال حول العالم. تأسست هذه المبادرة العالمية لتسليط الضوء على المنتجات والأطعمة التقليدية التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالثقافات المحلية وتواجه خطر الاختفاء نتيجة للتحولات الصناعية الكبرى وتغير أنماط الاستهلاك الحديثة. ومن هذا المنطلق، بادرت هيئة فنون الطهي بالانضمام إلى هذا الحراك العالمي لضمان بقاء الأطباق والمكونات السعودية الفريدة حية في ذاكرة الأجيال القادمة وتعزيز حضورها دولياً.
تصنيف المنتجات السعودية المسجلة وتنوعها الجغرافي
تتوزع المنتجات السعودية الـ 180 المسجلة على 16 فئة غذائية متنوعة تعكس الغنى الثقافي والجغرافي للمملكة. وتشمل هذه الفئات السلالات الحيوانية المحلية، والمخبوزات التقليدية، والمشروبات المقطرة، والأجبان ومنتجات الألبان الشعبية، والبن المحلي الفاخر، واللحوم المعالجة والمحفوظة. كما تضم القائمة الفواكه والمكسرات والفواكه المجففة، والحبوب والدقيق، والعسل ومنتجات النحل، والبقوليات، والفطر البري، والزيوت والدهون، والملح، والبهارات والتوابل والأعشاب البرية، بالإضافة إلى الخضروات التقليدية والخل المصنع بالطرق المتوارثة.
وقد شهدت مسيرة التسجيل تطوراً ملحوظاً؛ حيث وثقت المملكة ما يقارب 120 منتجاً خلال الفترة من عام 2022 وحتى 2024، لتضيف هذا العام 60 عنصراً جديداً، ليصل الإجمالي إلى 180 منتجاً مسجلاً يعبر عن الهوية السعودية الأصيلة.
الأثر الاقتصادي والثقافي للمبادرة محلياً ودولياً
لا تقتصر أهمية هذا الإنجاز على الجانب التوثيقي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً اقتصادية واجتماعية وبيئية بالغة الأهمية. على الصعيد المحلي، تسهم المبادرة في تمكين المجتمعات الزراعية الصغيرة، والصيادين، والحرفيين التقليديين من خلال فتح آفاق تسويقية جديدة لمنتجاتهم وحثهم على مواصلة الإنتاج وفق الأساليب المستدامة المتوارثة.
أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن تسجيل هذه المنتجات يضع المطبخ السعودي على خارطة السياحة الثقافية العالمية، ويعزز من حضور المملكة كوجهة رائدة في مجال سياحة الطهي. إن هذا الاعتراف الدولي يسهم في نشر الوعي بالتنوع الحيوي الفريد للجزيرة العربية، ويؤكد التزام المملكة بأهداف التنمية المستدامة وحماية البيئة عبر تشجيع الإنتاج الغذائي المسؤول والنظيف.



