أخبار السعودية

العلاقات السعودية الكندية: وزير الدفاع يبحث التعاون العسكري

التقى صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الدفاع، في مدينة جدة اليوم، معالي وزير الدفاع الوطني الكندي ديفيد ماكغينتي، وذلك لبحث سبل تعزيز العلاقات السعودية الكندية وتطويرها في مختلف المجالات الحيوية. وشهد اللقاء مناقشات مستفيضة حول آليات التعاون المشترك بين البلدين الصديقين، لا سيما في الشؤون العسكرية والدفاعية، إلى جانب استعراض آخر التطورات السياسية والأمنية على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار والسلام العالمي.

مسار تاريخي متجدد يجمع الرياض وأوتاوا

تأتي هذه المباحثات الرفيعة المستوى في سياق حراك دبلوماسي نشط يهدف إلى توطيد الروابط الثنائية بين المملكة العربية السعودية وكندا. وقد شهدت العلاقات بين البلدين في الآونة الأخيرة، وتحديداً منذ إعلان استعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة في عام 2023، انطلاقة جديدة ومثمرة مبنية على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. ويسعى الطرفان من خلال هذه اللقاءات الدورية إلى تجاوز التحديات السابقة وتأسيس مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية التي تشمل مجالات متعددة، يأتي في مقدمتها التنسيق الأمني والتعاون العسكري لمواجهة التهديدات المشتركة في منطقة الشرق الأوسط وخارجها.

آفاق جديدة لتطوير العلاقات السعودية الكندية في المجال الدفاعي

ركزت جلسة المباحثات الرسمية على استعراض أوجه التعاون العسكري والدفاعي بين المملكة وكندا، وبحث سبل تعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين. وتطرق الجانبان إلى فرص تبادل الخبرات العسكرية، وتطوير القدرات الدفاعية، والتنسيق في مجال الصناعات العسكرية، وهو ما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى توطين الصناعات الدفاعية وتطوير الكفاءات الوطنية.

وقد حضر اللقاء من الجانب السعودي صاحب السمو الأمير عبدالرحمن بن محمد بن عياف نائب وزير الدفاع، ومعالي رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي، ومعالي مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية الدكتور خالد بن حسين البياري، وسعادة مستشار سمو وزير الدفاع لشؤون الاستخبارات الأستاذ هشام بن عبدالعزيز بن سيف. فيما حضره من الجانب الكندي سعادة نائبة وزير الدفاع كريستيان فوكس، إلى جانب عدد من المسؤولين العسكريين والدبلوماسيين من كلا البلدين، مما يعكس الأهمية الكبيرة التي يوليها الطرفان لتعزيز قنوات الاتصال المباشرة.

أبعاد إقليمية ودولية لتعزيز التنسيق الأمني المشترك

تحمل هذه المباحثات أهمية بالغة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. فعلى الصعيد المحلي، تسهم هذه اللقاءات في تعزيز الجاهزية الدفاعية للقوات المسلحة السعودية عبر الاستفادة من التقنيات والخبرات الكندية المتقدمة. أما على الصعيد الإقليمي، فإن التنسيق بين الرياض وأوتاوا يمثل ركيزة أساسية لدعم جهود التهدئة والاستقرار في منطقة تشهد العديد من التوترات الجيوسياسية، حيث تلعب المملكة دوراً محورياً كصمام أمان للمنطقة.

وعلى المستوى الدولي، يسهم تعزيز التعاون بين قوة إقليمية كبرى كالمملكة العربية السعودية ودولة فاعلة في الساحة الدولية وعضو في مجموعة السبع مثل كندا، في دعم الأمن البحري وحماية ممرات التجارة العالمية، فضلاً عن مكافحة الإرهاب والتطرف. إن توافق الرؤى بين البلدين حول ضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية للأزمات يؤكد التزامهما المشترك ببناء نظام دولي مستقر وآمن يسهم في تحقيق التنمية والازدهار لجميع شعوب العالم.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى