المملكة تدعم المبادرة الأردنية لتسيير رحلات جوية لصنعاء

أعربت وزارة الخارجية عن ترحيب المملكة العربية السعودية بالخطوة الإنسانية الجديدة المتمثلة في المبادرة الأردنية لتسيير رحلات جوية منتظمة بين العاصمة الأردنية عمّان والعاصمة اليمنية صنعاء. وتأتي هذه الدعوة في إطار حرص المملكة المستمر على دعم كافة الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى رفع المعاناة عن الشعب اليمني الشقيق، وتسهيل حركة المدنيين وتلبية احتياجاتهم الإنسانية الأساسية التي تضررت جراء النزاع المستمر.
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي لها، أن المملكة ترحب بموافقة الحكومة اليمنية الشرعية على هذه المبادرة، مؤكدة أن هذه الموافقة تمثل خطوة إيجابية تعكس حرص الحكومة على تقديم التسهيلات التي تخدم المواطنين اليمنيين في مختلف المحافظات. كما شددت المملكة على ضرورة تضافر الجهود لإنجاح هذه الخطوة الإنسانية التي من شأنها تخفيف وطأة الأزمة المعيشية والصحية التي يواجهها اليمنيون.
أهمية المبادرة الأردنية لتسيير رحلات جوية في تخفيف الأزمة الإنسانية
تأتي هذه المبادرة في وقت حساس يعاني فيه قطاع الطيران والنقل في اليمن من قيود كبيرة نتيجة الحرب المستمرة منذ سنوات. تاريخياً، شكل إغلاق مطار صنعاء أمام الرحلات التجارية المنتظمة عائقاً كبيراً أمام المرضى والطلاب والمغتربين اليمنيين. ومن هنا، تكتسب المبادرة الأردنية أهمية استثنائية كونها تفتح نافذة أمل جديدة لتسهيل حركة السفر الآمن للمدنيين، وتسمح بنقل الحالات الطبية الحرجة التي تحتاج إلى علاج عاجل في الخارج، فضلاً عن تعزيز تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية.
دعوة سعودية للحوثيين لتغليب مصلحة الشعب اليمني
وفي هذا السياق، دعت المملكة العربية السعودية جماعة الحوثي إلى التفاعل الإيجابي والمسؤول مع هذه المبادرة الإنسانية، والتوقف عن اتخاذ القرارات الأحادية والتصعيدية التي تزيد من تعقيد المشهد الإنساني. وأشارت المملكة إلى أن تكرار المواقف السلبية السابقة من قبل الحوثيين لم يسفر إلا عن مضاعفة معاناة المواطن اليمني البسيط وعرقلة مساعي السلام الشامل. إن التجاوب مع هذه المبادرة يمثل اختباراً حقيقياً لمدى جدية الجماعة في وضع مصالح الشعب اليمني فوق أي اعتبارات سياسية أخرى.
الأبعاد الإقليمية والدولية لدعم جهود السلام في اليمن
على الصعيد الإقليمي والدولي، تحظى هذه المبادرة بدعم واسع من الأمم المتحدة والقوى الفاعلة في المنطقة، حيث يُنظر إليها كخطوة لبناء الثقة بين الأطراف اليمنية تمهيداً للوصول إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة. وتؤكد المملكة العربية السعودية مجدداً التزامها الراسخ بدعم كل المبادرات والجهود التي تسهم في استعادة الأمن والاستقرار في اليمن الشقيق، وبما يحفظ سيادته ووحدة أراضيه ويلبي تطلعات شعبه في العيش الكريم والتنمية والازدهار، بعيداً عن لغة السلاح والدمار.



