درجات الحرارة في السعودية: الدمام تسجل الأعلى وتوقعات الطقس

أصدر المركز الوطني للأرصاد تقريره اليومي حول حالة الطقس، كاشفاً عن تباين ملموس في درجات الحرارة في السعودية لليوم الخميس. وسجلت مدينة الدمام أعلى درجة حرارة عظمى في المملكة ملامسةً حاجز 46 درجة مئوية، في حين شهدت المرتفعات الجنوبية الغربية مثل أبها والباحة درجات حرارة معتدلة لم تتجاوز 31 درجة مئوية، مما يعكس التنوع المناخي الفريد الذي تتميز به مناطق المملكة المختلفة خلال فصل الصيف. ويأتي هذا التقرير في وقت تشهد فيه المنطقة تقلبات جوية موسمية تؤثر على حركة الرياح ونشاط الأتربة المثارة في عدة مناطق حيوية.
رصد تفصيلي لمعدلات درجات الحرارة في السعودية اليوم
أوضح التقرير الصادر عن المركز الوطني للأرصاد تفاوتاً واضحاً في درجات الحرارة العظمى المسجلة في مختلف المدن والمحافظات السعودية، وجاءت القائمة التفصيلية على النحو التالي:
- الدمام: 46 درجة مئوية (الأعلى تسجيلاً).
- المدينة المنورة: 45 درجة مئوية.
- مكة المكرمة: 44 درجة مئوية.
- بريدة: 44 درجة مئوية.
- الرياض: 43 درجة مئوية.
- حائل: 42 درجة مئوية.
- عرعر: 42 درجة مئوية.
- سكاكا: 42 درجة مئوية.
- تبوك: 40 درجة مئوية.
- نجران: 40 درجة مئوية.
- جدة: 39 درجة مئوية.
- جازان: 37 درجة مئوية.
- أبها: 31 درجة مئوية.
- الباحة: 31 درجة مئوية (الأقل تسجيلاً).
الخلفية الجغرافية والمناخية لتباين درجات الحرارة
تاريخياً، تمتاز المملكة العربية السعودية بتنوع تضاريسي هائل يمتد على مساحة شاسعة تتجاوز مليوني كيلومتر مربع. هذا التنوع يفرض تبايناً كبيراً في المناخ بين المناطق؛ فالمنطقة الشرقية (ومنها الدمام) والوسطى (ومنها العاصمة الرياض) تقع تحت تأثير المناخ الصحراوي الجاف الشديد الحرارة صيفاً، متأثرة بكتل هوائية ساخنة تهب من صحراء الربع الخالي والدهناء. في المقابل، تحظى المرتفعات الغربية والجنوبية الغربية بمناخ شبه متوسطي ومعتدل بفضل الارتفاع الشاهق عن سطح البحر، والذي يصل في بعض القمم إلى أكثر من 3000 متر، مما يجعل مدناً مثل أبها والباحة ملاذاً صيفياً مفضلاً للمواطنين والمقيمين هرباً من لهيب الصيف.
التأثيرات المحلية والإقليمية للتقلبات الجوية الحالية
لا يقتصر تأثير الطقس الحالي على ارتفاع درجات الحرارة فحسب، بل يمتد ليشمل نشاط الرياح السطحية المثيرة للأتربة والغبار. وتوقع المركز الوطني للأرصاد استمرار تأثير هذه الرياح النشطة على أجزاء من مناطق الحدود الشمالية، الشرقية، والرياض، وصولاً إلى الأجزاء الشرقية من منطقة القصيم، بالإضافة إلى أجزاء من منطقتي المدينة المنورة ومكة المكرمة.
هذه الظواهر الجوية لها تأثيرات مباشرة على عدة أصعدة:
- محلياً وصحياً: تؤدي الأتربة المثارة إلى تدني مدى الرؤية الأفقية على الطرق السريعة، مما يستدعي إطلاق تحذيرات من الجهات الأمنية لتوخي الحذر أثناء القيادة. كما تزيد هذه الأجواء المغبرة من الضغط على المنشآت الصحية نتيجة استقبال حالات الحساسية الصدرية والربو.
- سياحياً واقتصادياً: في المقابل، فإن تهيؤ الفرصة لهطول أمطار رعدية مصحوبة برياح نشطة على أجزاء من مناطق جازان، عسير، والباحة يسهم في تنشيط السياحة الداخلية بشكل كبير، حيث تتدفق العائلات نحو هذه المناطق للاستمتاع بالأجواء الغائمة والباردة، مما ينعكس إيجاباً على قطاعات الضيافة والترفيه المحلية.
إرشادات وقائية للتعامل مع موجات الحر والغبار
في ظل هذه الظروف الجوية المتباينة، تنصح الجهات الصحية والدفاع المدني بضرورة اتباع إرشادات السلامة للوقاية من ضربات الشمس والإجهاد الحراري، خاصة في المدن التي تسجل درجات حرارة أربعينية كالدمام والرياض والمدينة المنورة. وتشمل هذه النصائح تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة (من الحادية عشرة صباحاً وحتى الثالثة عصراً)، والإكثار من شرب السوائل والمياه، بالإضافة إلى ارتداء الملابس القطنية الخفيفة واستخدام الكمامات الطبية لسكان المناطق المتأثرة بالغبار والأتربة المثارة لحماية الجهاز التنفسي.



