السعودية تدين الاعتداء الإيراني على عمان وتؤكد التضامن الكامل

أعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات للاعتداء الإيراني الغاشم الذي استهدف سلطنة عُمان الشقيقة، واصفة هذا التصرف بأنه انتهاك سافر لسيادة الدولة وخرق واضح للمواثيق والأعراف الدولية. وجاء هذا الموقف الحازم ليؤكد عمق الروابط الأخوية والمصير المشترك الذي يجمع بين الرياض ومسقط في مواجهة التحديات الإقليمية.
وأصدرت وزارة الخارجية السعودية بيانًا رسميًا شددت فيه على أن المملكة تتابع بقلق بالغ تطورات هذا الاعتداء، مؤكدة وقوفها التام وتضامنها الكامل مع سلطنة عُمان في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أراضيها وأمن مواطنيها. وأشارت الوزارة إلى أن هذا التصعيد الخطير يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها، ويستوجب وقفة جادة من المجتمع الدولي.
أمن الخليج كلٌ لا يتجزأ
يأتي الموقف السعودي انطلاقًا من الثوابت الراسخة في السياسة الخارجية للمملكة، والتي تعتبر أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي هو كلٌ لا يتجزأ، وأن أي مساس بسيادة أي دولة عضو هو مساس مباشر بأمن المملكة والمنظومة الخليجية ككل. وتستند هذه الرؤية إلى التاريخ الطويل من التعاون المشترك والاتفاقيات الدفاعية والأمنية التي تهدف إلى تحصين البيت الخليجي ضد أي أطماع خارجية أو محاولات لزعزعة الاستقرار.
وفي هذا السياق، جددت المملكة تحذيرها من عواقب استمرار النظام الإيراني في سياساته العدائية وانتهاك سيادة الدول المجاورة، مشيرة إلى أن مثل هذه التصرفات تقوض جهود التهدئة وتدفع المنطقة نحو المجهول. وأكدت الرياض أنها تضع كافة إمكاناتها لمساندة الأشقاء في عُمان، مما يعكس متانة العلاقات الاستراتيجية التي تعززت بشكل كبير في السنوات الأخيرة من خلال مجلس التنسيق السعودي العماني.
دعوة المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته
لم تكتفِ المملكة بالإدانة الإقليمية، بل وجهت دعوة صريحة للمجتمع الدولي ومجلس الأمن للاضطلاع بمسؤولياتهم تجاه حفظ السلم والأمن الدوليين. وطالبت السعودية باتخاذ إجراءات حازمة ورادعة تجاه الانتهاكات الإيرانية المتكررة، لضمان احترام سيادة الدول وحماية الممرات المائية الحيوية التي تمر عبر المنطقة، والتي تشكل شريانًا رئيسًا للاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة.
إن هذا الاعتداء لا يمثل فقط تحديًا لسلطنة عُمان، بل يشكل تهديدًا مباشرًا لقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار التي طالما نادت بها المملكة ودول الخليج، مما يستدعي تكاتفًا دوليًا لوضع حد لهذه التجاوزات وضمان استقرار منطقة الشرق الأوسط.



