أخبار السعودية

مجمع الملك عبدالله الطبي بجدة يحيي أسبوع تجربة المريض

جسّد مجمع الملك عبدالله الطبي بجدة، العضو الفاعل في تجمع جدة الصحي الثاني، نموذجاً متطوراً للرعاية الصحية الحديثة عبر تفعيل فعاليات أسبوع تجربة المريض العالمي. وشهد المجمع حراكاً مؤسسياً متكاملاً شاركت فيه كافة الأقسام والكوادر الطبية والإدارية بروح الفريق الواحد، سعياً لإعادة صياغة مفهوم الاستشفاء وتحويله من مجرد إجراء علاجي سريري إلى رحلة إنسانية متكاملة الأركان تضع راحة المستفيد في المقام الأول.

السياق العالمي والمحلي للرعاية الصحية المتمحورة حول الإنسان

يُعد أسبوع تجربة المريض حدثاً عالمياً سنوياً يهدف إلى تسليط الضوء على أهمية تقديم رعاية صحية تتعاطف مع المرضى وتلبي احتياجاتهم النفسية والجسدية على حد سواء. تاريخياً، بدأ هذا المفهوم يتبلور عالمياً عندما أدركت المؤسسات الصحية أن جودة العلاج لا تقتصر على الجانب الطبي البحت، بل تمتد لتشمل التواصل الفعال، والبيئة المحيطة، والدعم النفسي. وفي المملكة العربية السعودية، شهد القطاع الصحي تحولات جذرية خلال السنوات الماضية، حيث انتقل التركيز من مجرد توفير الخدمة إلى تحسين “تجربة المستفيد” كأحد الركائز الأساسية لبرنامج تحول القطاع الصحي، وهو ما يعكس التزام المملكة بتطبيق أفضل الممارسات العالمية في مستشفياتها ومراكزها الطبية.

مبادرات نوعية لتعزيز جودة الخدمات

وركزت المبادرات النوعية التي أُطلقت خلال هذا الأسبوع على ترسيخ ثقافة مؤسسية تضع المريض في قلب الاهتمام، مع التركيز بشكل جوهري على “أنسنة” الخدمات الصحية المقدمة. وشملت الفعاليات تعزيز قيم الإنصات العميق لمتطلبات المرضى وذويهم، ورفع جودة التعامل في كافة نقاط التماس، بدءاً من مراحل الاستقبال في أروقة المجمع، ومروراً بمراحل التشخيص والعلاج، وصولاً إلى المتابعة المنزلية بعد الشفاء، بما يضمن تحقيق أعلى معايير الرضا والامتثال لمتطلبات الجودة العالمية.

الأثر المتوقع لفعاليات أسبوع تجربة المريض محلياً وإقليمياً

تكتسب مشاركة مجمع الملك عبدالله الطبي في أسبوع تجربة المريض أهمية كبرى تتجاوز حدود المنشأة لتؤثر على المشهد الصحي المحلي والإقليمي. على الصعيد المحلي، تسهم هذه الفعاليات في رفع مستوى الوعي لدى الكوادر الصحية بأهمية التواصل الإنساني، مما يقلل من نسب القلق لدى المرضى ويسرع من وتيرة استجابتهم للعلاج. أما إقليمياً، فإن تبني مجمعات طبية سعودية كبرى لمثل هذه المعايير يضع المملكة في موقع الريادة كنموذج يُحتذى به في الشرق الأوسط في مجال الرعاية الصحية المتمحورة حول المريض، مما يعزز من مكانة النظام الصحي السعودي على الخارطة الدولية.

تكامل مؤسسي لتحقيق مستهدفات رؤية 2030

وشدد المشرف العام على مجمع الملك عبدالله الطبي ومستشفى الولادة والأطفال التخصصي، سامر بن إبراهيم أسره، على أن تجربة المريض تمثل “أمانة ومسؤولية مهنية” مشتركة تقع على عاتق جميع المنسوبين دون استثناء. وأوضح أن التكامل الوظيفي بين مختلف الإدارات هو المحرك الرئيس لخلق بيئة صحية آمنة ومحفزة تتماشى مع تطلعات القيادة الرشيدة في تقديم خدمات صحية متميزة.

واختتم حديثه مؤكداً أن المجمع يسخر كافة إمكاناته ومبادراته الابتكارية لتكون تجربة المراجع تجسيداً حياً لمستهدفات رؤية المملكة 2030. ويسعى المجمع من خلال هذا النموذج المبتكر إلى الارتقاء بجودة حياة المواطن والمقيم، وتبني أسمى معايير التميز المؤسسي التي تضع الرعاية الصحية السعودية في مصاف النماذج العالمية الرائدة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى