أخبار السعودية

إنجازات شركة المياه الوطنية في الاستدامة والتشجير

تواصل شركة المياه الوطنية ريادتها في تعزيز الاستدامة البيئية وحماية الموارد الطبيعية في المملكة العربية السعودية، تماشياً مع رؤية المملكة 2030 ومبادرة السعودية الخضراء. وفي خطوة تعكس التزامها الراسخ بمواجهة التحديات المناخية وشح المياه، أعلنت الشركة عن تحقيق أرقام قياسية غير مسبوقة شملت زراعة أكثر من 6.7 ملايين شجرة برية، ومعالجة ما يقارب 967 مليون متر مكعب من مياه الصرف الصحي، مما يمثل قفزة نوعية في دعم الاقتصاد الدائري وإعادة تدوير الموارد المائية بفعالية عالية.

رؤية شركة المياه الوطنية في السياق التاريخي للاستدامة

تأتي هذه المبادرات الضخمة في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية تحولاً جذرياً في إدارة مواردها الطبيعية. تاريخياً، واجهت شبه الجزيرة العربية تحديات جمة تتعلق بالجفاف وشح المياه الجوفية. ومع إطلاق رؤية 2030، تحول التركيز نحو الابتكار والاستدامة كركيزتين أساسيتين لبناء مستقبل مستقر بيئياً. وتلعب شركة المياه الوطنية دوراً محورياً في هذا التحول عبر تبني تقنيات المعالجة الثلاثية والمتقدمة، وتحويل المياه المعالجة من عبء بيئي إلى مورد اقتصادي ثمين يغذي قطاعات الزراعة والصناعة والطاقة.

مبادرات التشجير ومكافحة التصحر بأيدي وطنية

أوضحت الشركة أن جهودها في مجال مكافحة التصحر وزيادة الغطاء النباتي أسهمت في زراعة أكثر من 6.7 ملايين شجرة برية، من أصل مستهدف طموح يسعى للوصول إلى 10 ملايين شجرة بحلول عام 2030. وتتوزع هذه الأشجار على أكثر من 150 موقعاً في مختلف مناطق المملكة، حيث تم استخدام أكثر من 25 نوعاً من النباتات المحلية الملائمة للبيئة الصحراوية لضمان بقائها وتقليل استهلاكها للمياه. علاوة على ذلك، تستعد الشركة للتوسع الساحلي عبر زراعة 15 مليون شجرة مانجروف على السواحل الشرقية والغربية للمملكة بحلول عام 2030، مع استخدام تقنيات استشعار متقدمة لقياس معدلات امتصاص الكربون.

معالجة المياه وتعزيز الاقتصاد الدائري

في جانب إدارة الموارد المائية، نجحت الشركة في معالجة أكثر من 966.95 مليون متر مكعب من مياه الصرف الصحي، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 8% في كميات المياه المعالجة. وبلغت نسبة الاستفادة من هذه المياه 21.8% في قطاعات استراتيجية تشمل الري، والصناعة، والتعدين، والطاقة، واستخراج النفط والغاز. ولضمان أعلى معايير الجودة، أجرت مختبرات الشركة 237,151 اختباراً ميكروبياً وكيميائياً. وفي مسار الاقتصاد الدائري، تعاملت الشركة مع 34 ألف طن من النفايات غير الخطرة و29 ألف طن من النفايات الخطرة الصلبة، إلى جانب ترخيص أول مردم هندسي متكامل في جدة وإطلاق مشاريع لإنتاج الطاقة الحيوية من الحمأة في محطتي “أجيال” و”هيت”.

أهمية الإنجازات وتأثيرها الإقليمي والدولي

لا تقتصر أهمية هذه المشاريع على الصعيد المحلي فحسب، بل تمتد لتضع المملكة في مقدمة الدول الراعية للبيئة إقليمياً ودولياً. وقد تجسد هذا التأثير العالمي في دخول “واحة بريدة البيئية” موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأكبر واحة من صنع الإنسان، وحصولها على أول بصمة مائية معتمدة عالمياً، وأول بصمة كربونية معتمدة في الشرق الأوسط وأوروبا. كما تدعم هذه الجهود التنوع الأحيائي بشكل مباشر، وهو ما ظهر جلياً في إطلاق 15 ظبياً من نوع “الريم” ضمن برامج إعادة توطين الكائنات الفطرية، مما يرسخ مكانة المملكة كقائد إقليمي في حماية الحياة الفطرية وتعزيز التوازن البيئي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى