أخبار السعودية

مشروع مسام: نزع 571 ألف لغم لحماية المدنيين في اليمن

حقق مشروع مسام لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، الذي يمثّل الذراع الإنساني لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، إنجازاً إنسانياً استثنائياً جديداً بنزع 2,164 لغماً وذخيرة غير منفجرة خلال الأسبوع الرابع من شهر يونيو لعام 2026م. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود السعودية المتواصلة لتأمين حياة المدنيين الأبرياء في مختلف المحافظات اليمنية، وتخليصهم من كابوس الألغام العشوائية التي زرعتها الميليشيات لحصد الأرواح البريئة من الأطفال والنساء والشيوخ.

تفاصيل عمليات نزع الألغام الأخيرة عبر مشروع مسام

توزعت النجاحات الميدانية الأخيرة لفرق المشروع في مختلف المناطق اليمنية الساخنة. ففي محافظة عدن، تمكنت الفرق من نزع لغمين مضادين للأفراد و460 ذخيرة غير منفجرة. وفي مديرية قعطبة بمحافظة الضالع، تم نزع عبوة ناسفة واحدة و87 ذخيرة غير منفجرة. أما في مديرية حيس بمحافظة الحديدة، فقد نجح الفريق في نزع لغم واحد مضاد للدبابات.

وامتدت الجهود الميدانية إلى مديرية المكلا بمحافظة حضرموت، حيث تم انتزاع لغمين مضادين للأفراد، و1,405 ذخائر غير منفجرة، وعبوة ناسفة واحدة. وفي مديرية ميدي بمحافظة حجة، تمكنت الفرق من إبطال مفعول 77 لغماً مضاداً للدبابات، ولغمين مضادين للأفراد، و82 ذخيرة غير منفجرة، وعبوة ناسفة واحدة.

كما شهدت محافظة شبوة نزع 9 ذخائر غير منفجرة في مديرية عسيلان. وفي محافظة تعز، وتحديداً في مديرية المخاء، تم نزع لغم مضاد للدبابات و7 ذخائر غير منفجرة، بينما شهدت مديرية ذباب نزع لغمين مضادين للدبابات و13 ذخيرة غير منفجرة وعبوتين ناسفتين، بالإضافة إلى نزع 9 ذخائر غير منفجرة في مديرية صالة.

الخلفية التاريخية لأزمة الألغام في اليمن

تعتبر أزمة الألغام في اليمن واحدة من كبرى الكوارث الإنسانية في العصر الحديث، حيث تشير التقارير الدولية إلى زراعة مئات الآلاف من الألغام بشكل عشوائي في الطرقات، المزارع، والمدارس منذ اندلاع النزاع. وقد تسببت هذه الألغام في شلل شبه كامل للحياة اليومية، وحرمت آلاف الأسر من مصادر رزقها في الزراعة والرعي، فضلاً عن سقوط آلاف الضحايا بين قتيل وجريح، مما جعل من عملية التطهير ضرورة ملحة لاستعادة الأمن والاستقرار وتسهيل حركة المساعدات الإنسانية.

الأثر الإنساني والتنموي لجهود التطهير

لا تقتصر أهمية نزع الألغام على الجانب الأمني الفوري فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً تنموية واقتصادية واجتماعية بالغة الأهمية. محلياً، يساهم تأمين القرى والمدن في عودة النازحين إلى ديارهم واستئناف الأنشطة الاقتصادية والتعليمية. وإقليمياً ودولياً، يبرز الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي وتقديم نموذج ملهم في العمل الإنساني المستدام.

ومع ارتفاع إجمالي الألغام المنزوعة منذ انطلاق مشروع مسام إلى 571,125 لغماً، يتأكد الالتزام السعودي الراسخ بتمكين الأشقاء في اليمن من العيش في بيئة آمنة ومستقرة، تمهيداً لإعادة الإعمار وبناء مستقبل أفضل خالٍ من مخاطر المتفجرات.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى