أخبار السعودية

مشروع مسام يواصل تطهير اليمن من الألغام لحماية المدنيين

في إطار الجهود الإنسانية الرائدة التي تقودها المملكة العربية السعودية، يواصل مشروع مسام التابع لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مهامه النبيلة لتطهير الأراضي اليمنية من خطر الألغام. وخلال الأسبوع الخامس من شهر أبريل، تمكنت الفرق الهندسية التابعة للمشروع من انتزاع 1,009 ألغام وذخائر غير منفجرة في مختلف المناطق اليمنية. وتوزعت هذه الحصيلة لتشمل 78 لغماً مضاداً للدبابات، و3 ألغام مضادة للأفراد، بالإضافة إلى 928 ذخيرة غير منفجرة، مما يعكس حجم التحدي الميداني والجهد المبذول لإنقاذ الأرواح.

جذور الأزمة التي يعالجها مشروع مسام: زراعة الألغام العشوائية

لفهم الأهمية البالغة لما يقوم به مشروع مسام، يجب النظر إلى السياق التاريخي والميداني للأزمة اليمنية. فمنذ اندلاع النزاع المسلح، شهدت الأراضي اليمنية واحدة من أكبر عمليات زراعة الألغام العشوائية في التاريخ الحديث. حيث تم نشر مئات الآلاف من الألغام الأرضية والعبوات الناسفة في القرى، والمدارس، والطرقات، والمزارع دون أي خرائط توضيحية. هذا التكتيك العشوائي لم يقتصر على جبهات القتال، بل امتد ليحصد أرواح المدنيين الأبرياء من الأطفال والنساء وكبار السن، مما أدى إلى شلل شبه كامل في الحياة اليومية ومنع آلاف النازحين من العودة إلى ديارهم بأمان.

إنجازات مشروع مسام في مختلف المحافظات اليمنية

تتوزع جهود الفرق الميدانية على مساحة جغرافية واسعة لضمان تأمين أكبر قدر ممكن من الأراضي. ففي محافظة عدن، وتحديداً في مديرية عدن، تم نزع 249 ذخيرة غير منفجرة. وفي محافظة حضرموت بمديرية المكلا، نجح الفريق في نزع 4 ألغام مضادة للدبابات و297 ذخيرة غير منفجرة. أما في محافظة حجة، فقد شهدت مديرية ميدي نزع 52 لغماً مضاداً للدبابات و178 ذخيرة غير منفجرة، بينما تم نزع لغمين مضادين للدبابات في مديرية المضاربة بمحافظة لحج.

ولم تتوقف الجهود عند هذا الحد، ففي محافظة مأرب، تم نزع ذخيرة واحدة غير منفجرة بمديرية الوادي، و3 ألغام مضادة للأفراد و12 لغماً مضاداً للدبابات و160 ذخيرة غير منفجرة في مديرية مأرب. وفي شبوة، وتحديداً مديرية عين، تم إبطال مفعول 5 ألغام مضادة للدبابات و4 ذخائر غير منفجرة. كما كان لمحافظة تعز نصيب من هذه الجهود، حيث تم نزع لغم مضاد للدبابات في المخاء، ولغمين مضادين للدبابات و35 ذخيرة غير منفجرة في ذباب، و4 ذخائر غير منفجرة في مديرية صالة.

الأثر الإنساني والتنموي لجهود نزع الألغام

إن الأهمية الاستراتيجية والإنسانية لنجاحات مشروع مسام تتجاوز مجرد الأرقام، لتشكل تأثيراً عميقاً على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. محلياً، تسهم هذه العمليات في إعادة النبض للحياة الاقتصادية والزراعية، وتأمين وصول المساعدات الإغاثية للمحتاجين. وإقليمياً ودولياً، يلعب تطهير المناطق الساحلية مثل المخاء وذباب دوراً حيوياً في تأمين حركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مما يقلل من التهديدات التي تستهدف خطوط التجارة العالمية. إن هذه الجهود تعكس التزاماً راسخاً بالقانون الدولي الإنساني وحماية حقوق الإنسان في العيش بأمان.

حصيلة مستمرة من العطاء لحماية المدنيين

بهذه الإنجازات الأسبوعية، يرتفع إجمالي ما تم نزعه خلال شهر أبريل إلى 6,827 لغماً وذخيرة. والأهم من ذلك، أن العدد التراكمي لما تم انتزاعه منذ انطلاق مشروع مسام وحتى الآن بلغ 558,016 لغماً وعبوة ناسفة، كانت مزروعة بعشوائية تامة لزرع الخوف والموت. وتؤكد هذه الأرقام أن المملكة العربية السعودية، عبر ذراعها الإنساني المتمثل في مركز الملك سلمان للإغاثة، ماضية بقوة في مشروعها النبيل الذي يعزز سلامة المدنيين، ويسهم بشكل مباشر في تمكين الأشقاء اليمنيين من استعادة حياتهم الكريمة والآمنة بعيداً عن شبح الموت الخفي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى