أخبار العالم

وفاة أرملة خامنئي متأثرة بجراحها بعد هجوم طهران الأخير

أفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الاثنين، عن وفاة أرملة خامنئي، السيدة منصورة خوجاسته باقرزاده، متأثرة بجروح خطيرة أصيبت بها جراء الهجوم الذي استهدف العاصمة الإيرانية طهران يوم السبت الماضي. وتأتي هذه الأنباء لتؤكد رحيلها بعد يومين فقط من مقتل زوجها، المرشد الأعلى علي خامنئي، في نفس الغارات التي شنتها القوات الأمريكية والإسرائيلية على مقر إقامته.

تفاصيل اللحظات الأخيرة وتأكيد الخبر

ووفقاً لما أوردته وكالة “تسنيم” وغيرها من المصادر الرسمية، فإن السيدة باقرزاده البالغة من العمر 79 عاماً، كانت قد دخلت في غيبوبة كاملة منذ لحظة إصابتها في الهجوم الذي دمر أجزاء من المجمع الرئاسي ومقر القيادة. ورغم المحاولات الطبية الحثيثة لإنقاذ حياتها في أحد مستشفيات طهران، إلا أن خطورة الإصابات أدت إلى وفاتها، لتلتحق بزوجها في حدث يمثل زلزالاً سياسياً واجتماعياً للجمهورية الإسلامية.

من هي منصورة خوجاسته باقرزاده؟

منصورة خوجاسته باقرزاده، التي ظلت لسنوات طويلة بعيدة عن الأضواء الإعلامية المباشرة، هي زوجة علي خامنئي منذ عام 1964. تنحدر من عائلة تجارية معروفة في مشهد، ووقفت إلى جانب زوجها خلال سنوات النضال ضد نظام الشاه، مروراً بفترة الثورة الإسلامية، وصولاً إلى توليه منصب المرشد الأعلى. وهي والدة أبنائه الأربعة: مصطفى، مجتبى، مسعود، وميثم، بالإضافة إلى ابنتين. يُعرف عنها دورها الداعم خلف الكواليس، حيث كانت رفيقة درب المرشد في مختلف المحطات السياسية العاصفة التي مرت بها إيران على مدى العقود الماضية.

السياق الإقليمي والتوترات المتصاعدة

يأتي هذا الحدث الجلل في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط توترات غير مسبوقة، حيث انتقلت المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، من مرحلة “حرب الظل” والعمليات السيبرانية أو الوكالة، إلى مرحلة المواجهة العسكرية المباشرة. هذا التصعيد الخطير يعكس انهياراً في قواعد الاشتباك التقليدية، ويضع المنطقة برمتها على فوهة بركان، خاصة مع استهداف أعلى هرم السلطة في طهران، مما يشير إلى تحول استراتيجي في أهداف العمليات العسكرية الغربية والإسرائيلية تجاه إيران.

تداعيات الفراغ القيادي ومستقبل طهران

إن رحيل المرشد الأعلى وزوجته في توقيت متزامن يضع النظام الإيراني أمام تحديات وجودية. فعلى الصعيد الداخلي، يتطلب الوضع تفعيل المادة 111 من الدستور الإيراني بشكل عاجل، والتي تنص على قيام مجلس خبراء القيادة باختيار خليفة للمرشد. ومن المتوقع أن يؤدي هذا الفراغ المفاجئ إلى صراع أجنحة داخل أروقة السلطة في طهران، لا سيما بين الحرس الثوري والمؤسسة الدينية التقليدية، لتحديد مسار البلاد المستقبلي وسط هذه العاصفة الدولية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى