أخبار العالم

أبعاد زيارة كير ستارمر إلى كييف ودلالات الدعم البريطاني

في خطوة تحمل دلالات سياسية وعسكرية بالغة الأهمية، أجرى رئيس الوزراء البريطاني المنتهية ولايته زيارة رسمية إلى العاصمة الأوكرانية، حيث تأتي زيارة كير ستارمر إلى كييف قبل أيام قليلة من مغادرته منصبه رسمياً الأسبوع المقبل. وتأتي هذه الزيارة لتؤكد على الموقف البريطاني الراسخ والداعم لأوكرانيا في حربها المستمرة ضد الغزو الروسي، وتوجيه رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن لندن لن تتراجع عن التزاماتها تجاه حلفائها في أوروبا الشرقية بغض النظر عن التغيرات السياسية الداخلية المتسارعة في بريطانيا.

أبعاد زيارة كير ستارمر إلى كييف وتكريم زيلينسكي له

خلال الزيارة، التقى ستارمر بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مؤتمر صحفي مشترك عُقد في العاصمة الأوكرانية، والذي جاء بعد ساعات قليلة من هجوم صاروخي روسي استهدف كييف وأسفر عن مقتل شخصين. وأعرب زيلينسكي عن تقدير بلاده العميق للدور البريطاني، مشيراً إلى أن بريطانيا لطالما وقفت إلى جانب أوكرانيا وما زالت تفعل ذلك. وتقديراً لجهوده في دعم سيادة الدولة الأوكرانية ووحدة أراضيها، قلّد زيلينسكي ضيفه البريطاني “وسام الحرية”، وهو أرفع وسام يمكن تقديمه للشخصيات الدولية الداعمة لكييف. وتأتي هذه الخطوة الرمزية لتتوج فترة حكم ستارمر التي تميزت بالتنسيق العسكري والمالي الوثيق مع القيادة الأوكرانية.

انتقال السلطة في لندن ومستقبل الدعم البريطاني

تأتي هذه الزيارة الوداعية وسط ترتيبات سياسية متسارعة في المملكة المتحدة؛ حيث من المقرر أن يتولى آندي بورنهام زعامة حزب العمال الحاكم، تمهيداً لتوليه رئاسة الوزراء رسمياً يوم الاثنين المقبل بعد لقائه الملك تشارلز الثالث. وسيكون بورنهام خامس رئيس وزراء لبريطانيا منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022. وكان ستارمر قد أعلن استقالته في وقت سابق بعد تراجع شعبية حكومته وفقدانه ثقة نواب حزبه، إلا أنه حرص على أن تكون محطته الخارجية الأخيرة في كييف للتأكيد على أن الدعم البريطاني يتجاوز الأشخاص والحكومات ليمثل استراتيجية دولة ثابتة ومستمرة مع الإدارة الجديدة.

جهود دولية مشتركة لردع روسيا وحفظ السلام

لم تقتصر جهود ستارمر على الدعم الثنائي فحسب، بل امتدت لتشمل قيادة مبادرات دولية بالتعاون مع قادة أوروبيين بارزين، وعلى رأسهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وقد ركزت هذه الجهود على التخطيط لإنشاء قوة لحفظ السلام تهدف إلى ردع روسيا في حال التوصل إلى أي اتفاق لوقف إطلاق النار مستقبلاً في أوكرانيا. كما عززت بريطانيا هذا المسار بانضمامها مؤخراً إلى حزمة القروض المالية الضخمة التي يقدمها الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا، والتي تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 90 مليار يورو (ما يعادل 103 مليارات دولار)، مما يعكس التزاماً مالياً وعسكرياً طويل الأمد يهدف إلى تمكين كييف من الصمود وإعادة الإعمار في مواجهة التحديات الراهنة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى