برنامج موهبة الإثرائي البحثي: كاكست تستضيف 90 موهوباً

شهدت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية “كاكست” انطلاق برنامج موهبة الإثرائي البحثي لعام 2026، والذي تنظمه “أكاديمية 32” بالتعاون مع مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة”. ويأتي هذا الحدث بحضور الدكتور خالد الدكان، النائب الأول لرئيس “كاكست” لواحات الابتكار، وبمشاركة أكثر من 90 طالبًا وطالبة يمثلون مختلف مناطق المملكة العربية السعودية، بهدف صقل مهاراتهم البحثية وتوجيه طاقاتهم الإبداعية نحو المستقبل.
أهداف برنامج موهبة الإثرائي البحثي في تعزيز الابتكار
يهدف البرنامج، الذي يمتد على مدار أربعة أسابيع متواصلة، إلى ترسيخ ثقافة البحث والتطوير والابتكار لدى الأجيال الناشئة. ويسعى إلى تعريف الطلبة الموهوبين بأسس البحث العلمي المنهجي، وربطهم بشكل مباشر بالمراكز البحثية المتقدمة في المملكة. كما يتيح لهم فرصة ذهبية لبناء علاقات علمية وثيقة مع نخبة من الباحثين والعلماء والمختصين في شتى المجالات العلمية والتقنية.
علاوة على ذلك، يركز البرنامج على تطوير المهارات التطبيقية والعملية للمشاركين، مما يسهم في إعداد جيل واعد من الكفاءات الوطنية القادرة على إثراء المحتوى المحلي ودعم منظومة التحول المعرفي والاقتصادي في المملكة.
ريادة تاريخية وشراكة استراتيجية لبناء العقول
تأتي هذه الاستضافة امتداداً للشراكة الاستراتيجية التاريخية بين مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية “كاكست” ومؤسسة “موهبة”. على مدار السنوات الماضية، عملت الجهتان بتناغم تام لتأسيس بيئة حاضنة للمبدعين في المملكة. وتعد “كاكست” بمثابة المختبر الوطني الذي يوفر البنية التحتية المتطورة والتقنيات الحديثة، بينما تمثل “موهبة” المظلة الوطنية لاكتشاف ورعاية الموهوبين.
هذا التعاون المستمر يعكس التزام المملكة الراسخ بالاستثمار في رأس المال البشري، باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 في مجالات العلوم، التقنية، والابتكار، والتحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة.
آفاق واعدة وإنجازات عالمية للموهوبين السعوديين
أوضح الأستاذ عبدالرحمن الشهري، النائب التنفيذي لرئيس “أكاديمية 32″، خلال حفل الافتتاح، أن هذا البرنامج يلعب دوراً محورياً في تأهيل المواهب الشابة للمنافسة بقوة في المحافل والمسابقات المحلية والإقليمية والدولية. واستشهد بالنجاحات الاستثنائية التي حققها خريجو النسخ السابقة من البرنامج، والذين حصدوا جوائز كبرى في المعرض الدولي للعلوم والهندسة “آيسف 2026″، بالإضافة إلى الميداليات الذهبية والفضية في معرض “آيتكس” الدولي للاختراعات والابتكارات في ماليزيا.
إن هذا التأثير لا يقتصر على الصعيد المحلي فحسب، بل يمتد ليعزز مكانة المملكة العربية السعودية كمركز إقليمي ودولي رائد في مجالات البحث العلمي والابتكار، مما يثبت قدرة العقول السعودية الشابة على منافسة أقرانهم عالمياً وتقديم حلول مبتكرة للتحديات الدولية.
مسارات تدريبية متكاملة لتمكين الباحثين الناشئين
يتضمن البرنامج مساراً تدريبياً متكاملاً مصمماً وفق أعلى المعايير العلمية. يبدأ هذا المسار بالبرنامج المعرفي الذي يركز على تنمية مهارات التفكير النقدي والبحثي من خلال محاضرات علمية مكثفة وورش عمل تفاعلية.
تلي ذلك مرحلة البرنامج البحثي، حيث يخوض الطلبة تجربة تطبيقية عملية داخل مختبرات “كاكست” المتطورة وواحة الابتكار، للتعرف على أخلاقيات البحث العلمي وممارساته الفعلية. ويختتم البرنامج بمسار “التلمذة” الذي يهدف إلى تمكين الطلبة وتأهيلهم بشكل مباشر للمشاركة الفعالة في المنافسات والمسابقات العلمية القادمة.



