أخبار السعودية

أمانة جدة تخلي 129 مباني آيلة للسقوط في جدة بحي غليل

باشرت أمانة محافظة جدة، ممثلة في الإدارة العامة للطوارئ والأزمات، تنفيذ أعمال إشعارات الإخلاء لـ 129 مباني آيلة للسقوط في جدة وتحديداً داخل نطاق حي غليل. وتأتي هذه الخطوة الهامة ضمن جهود الأمانة المتواصلة لتعزيز مستوى السلامة العامة، وحماية الأرواح والممتلكات من المخاطر المرتبطة بالمنشآت المتهالكة التي باتت تشكل خطراً حقيقياً على قاطنيها والمارة في المنطقة.

تاريخ الأحياء القديمة وجهود معالجة مباني آيلة للسقوط في جدة

يُعد حي غليل واحداً من أقدم الأحياء الشعبية في جنوب محافظة جدة، حيث يتميز بكثافته السكانية العالية ومبانيه القديمة التي شُيدت قبل عقود طويلة بطرق تقليدية تفتقر في كثير من الأحيان إلى معايير البناء الحديثة والهندسية الصارمة. ومع مرور الزمن وتأثير العوامل المناخية، تعرضت العديد من هذه المنشآت للتصدع والتهالك. ولم تكن هذه الحملة وليدة اللحظة، بل تأتي امتداداً لبرنامج وطني شامل أطلقته الأمانة لمعالجة التشوه البصري وتطوير العشوائيات، حيث شملت المراحل السابقة أحياء حيوية أخرى مثل الفيصلية، والربوة، والفاروق، والرويس، بهدف إعادة تأهيل البنية التحتية للمدينة الساحلية وتوفير بيئة سكنية آمنة وصحية.

الأثر التنموي والاجتماعي لإعادة تأهيل المناطق العشوائية

تحمل هذه الإجراءات التنظيمية أبعاداً بالغة الأهمية على الصعيدين المحلي والوطني. فعلى المستوى المحلي، تسهم إزالة المباني المتهالكة في الحد من الحوادث الكارثية مثل الانهيارات المفاجئة التي قد تؤدي إلى خسائر بشرية ومادية جسيمة. كما تتيح هذه الخطوة المجال لفتح شوارع جديدة وتوسيع الممرات الضيقة داخل الأحياء القديمة، مما يسهل حركة آليات الدفاع المدني والإسعاف والخدمات البلدية في حالات الطوارئ. أما على المستوى الوطني، فإن هذه المشاريع تتماشى بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تحسين جودة الحياة في المدن السعودية، وتحويل جدة إلى وجهة سياحية واستثمارية عالمية رائدة خالية من العشوائيات والمناطق غير الآمنة.

آلية التعامل النظامي مع العقارات المهددة بالانهيار

أوضحت أمانة جدة أن عملية التعامل مع هذه العقارات تسير وفق خطة نظامية دقيقة ومدروسة تبدأ بالرصد الميداني والتوثيق الهندسي لحالة المبنى من قبل لجان فنية مختصة. تلي ذلك مرحلة إشعار الملاك رسمياً عبر وضع ملصقات الإخلاء ومنحهم المهلة النظامية المقررة لتصحيح الأوضاع أو مراجعة الأمانة لاستكمال الإجراءات. وفي حال عدم التجاوب أو ثبوت خطورة المبنى الداهمة، يتم التنسيق مع الجهات ذات العلاقة مثل شركة الكهرباء والمياه لقطع الخدمات تمهيداً لعمليات الهدم الآمن. وتؤكد الأمانة أن هذه الشراكة التكاملية بين القطاعات الحكومية والمواطنين هي الركيزة الأساسية لنجاح خطط التطوير الحضري المستدام وحفظ سلامة المجتمع.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى