إسرائيل تهدد باغتيال أي خليفة لخامنئي وتصعيد عسكري واسع

في تصعيد خطير وغير مسبوق للهجة العسكرية، هدد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، يوم الأربعاء، بتصفية واغتيال أي زعيم إيراني يتم اختياره ليكون خليفة لخامنئي، وذلك في أعقاب الأنباء التي تحدثت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي بضربات أمريكية وإسرائيلية استهدفت طهران. وأكد كاتس في منشور له عبر منصة "إكس" أن أي شخصية سيختارها ما وصفه بـ"نظام الإرهاب الإيراني" لمواصلة نهج تدمير إسرائيل وتهديد المصالح الأمريكية ودول المنطقة، ستكون هدفاً مؤكداً للاغتيال بغض النظر عن هويته أو مكان اختبائه.
تحول استراتيجي في قواعد الاشتباك
يمثل هذا التهديد المباشر باستهداف خليفة لخامنئي تحولاً جذرياً في قواعد الاشتباك بين إسرائيل وإيران، حيث ينتقل الصراع من "حرب الظل" واستهداف الوكلاء أو المنشآت النووية، إلى استهداف رأس الهرم في النظام الإيراني بشكل معلن. تاريخياً، كانت العمليات الإسرائيلية تتسم بالغموض، ولكن التصريحات الأخيرة تشير إلى استراتيجية جديدة تهدف إلى "قطع رأس النظام" لمنع إعادة ترتيب الصفوف، وهو ما يضع المنطقة برمتها أمام سيناريوهات مفتوحة من التصعيد العسكري المتبادل.
تفاصيل العمليات العسكرية والضربات الأمريكية
ميدانياً، تتسارع وتيرة الأحداث بشكل دراماتيكي، حيث أعلن الجيش الأمريكي عن انخراط قوة ضخمة قوامها 50 ألف جندي، مدعومة بـ 200 طائرة مقاتلة وحاملتي طائرات، في الحرب الدائرة حالياً. ووفقاً لما نقلته قناة الإخبارية، فقد تم تنفيذ نحو 2000 ضربة جوية وصاروخية خلال أقل من 100 ساعة في العمق الإيراني. وأسفرت هذه العمليات المكثفة عن تدمير 17 سفينة إيرانية، بما في ذلك غواصة عملياتية، مما يشير إلى سعي واشنطن وتل أبيب لتحييد القدرات البحرية لطهران بشكل كامل.
مصير خليفة لخامنئي وتداعيات أمن الملاحة
لا تقتصر تداعيات هذا الصراع على الجانب العسكري المباشر أو مصير خليفة لخامنئي السياسي، بل تمتد لتشمل أمن الطاقة العالمي. فقد صرح الجيش الأمريكي بخلو الخليج العربي ومضيق هرمز وخليج عمان حالياً من أي سفن إيرانية عاملة، وهو ما يعكس حجم الضربة التي تلقتها البحرية الإيرانية. وتأتي هذه التطورات وسط مخاوف دولية من تأثير الفراغ القيادي في طهران والعمليات العسكرية على استقرار أسواق النفط وسلاسل الإمداد العالمية.
ترامب يهدد بتدخل البحرية لتأمين المضيق
في سياق متصل، دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خط الأزمة، موجهاً مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية بتوفير غطاء تأميني وضمانات مالية للتجارة البحرية العابرة لمضيق هرمز، وتحديداً شحنات النفط. وحذر ترامب من أن البحرية الأمريكية قد تبدأ قريباً في مرافقة ناقلات النفط لضمان عبورها الآمن إذا لزم الأمر. يأتي هذا التحرك الاستباقي لطمأنة الأسواق العالمية، خاصة بعد تأكيدات مسؤولين أمريكيين بإغراق عدة سفن حربية إيرانية منذ بدء الحملة المشتركة، مما يضع الممرات المائية الحيوية في قلب الصراع الدولي.



