التراث والثقافة

معرض في حب الأخضر بمكتبة الملك عبدالعزيز احتفاءً بيوم العلم

دشنت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في العاصمة الرياض، بالتعاون المشترك مع الجمعية السعودية للفنون التشكيلية (جسفت)، فعاليات معرض في حب الأخضر التشكيلي، وذلك في إطار الاحتفاء بمناسبة يوم العلم السعودي. يشهد المعرض مشاركة فنية واسعة تهدف إلى استلهام التراث العريق والهوية الوطنية للمملكة العربية السعودية، وقد أقيم حفل الافتتاح بحضور نخبة من القيادات الثقافية والفنية البارزة.

وجاء تدشين هذا الحدث الثقافي المميز بحضور المدير العام لمكتبة الملك عبدالعزيز، الدكتور بندر المبارك، إلى جانب رئيسة مجلس إدارة الجمعية السعودية للفنون التشكيلية، الدكتورة هناء الشبلي. وتأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة الفعاليات الثقافية المستمرة التي تنظمها المكتبة خلال عام 2026م، لتعزيز الحراك الثقافي والفني في المملكة. ويضم المعرض، الذي يقام في فرع الخدمات وقاعات الاطلاع بطريق خريص، 20 لوحة فنية إبداعية. وقد رُسمت هذه اللوحات بمختلف الاتجاهات والمدارس الفنية، بما في ذلك المدرسة الواقعية، والرمزية، والطبيعية، حيث استلهم الفنانون أعمالهم من العلم السعودي ورموزه الأصيلة.

معرض تشكيلي احتفاءً بيوم العلم في مكتبة الملك عبدالعزيز

جذور تاريخية وراية خفاقة عبر الأجيال

لا يمكن الحديث عن معرض في حب الأخضر دون التطرق إلى السياق التاريخي العميق الذي يمثله يوم العلم السعودي. يمتد تاريخ العلم السعودي إلى بدايات تأسيس الدولة السعودية، حيث كان ولا يزال رمزاً للوحدة والتلاحم الوطني. إن الاحتفاء بهذا اليوم، الذي يوافق الحادي عشر من مارس من كل عام، يعيد إلى الأذهان ذكرى إقرار الملك عبدالعزيز آل سعود -طيب الله ثراه- للعلم بشكله الحالي. وتتجلى أهمية هذا السياق في اللوحات المعروضة التي تحاكي مراحل تطور الراية السعودية، وكيف ارتبطت وجدانياً بالشعب السعودي عبر عقود من الزمن، لتصبح رمزاً للسلام والإسلام بكلمة التوحيد، وللقوة والعدالة بالسيف المسلول.

الأثر الثقافي والوطني لفعاليات معرض في حب الأخضر

يحمل معرض في حب الأخضر أهمية بالغة تتجاوز حدود العرض الفني التقليدي، ليمتد تأثيره الإيجابي على المستويات المحلية والإقليمية. فعلى الصعيد المحلي، يسهم المعرض في تعزيز الانتماء الوطني لدى الأجيال الشابة، ويرسخ قيم الولاء من خلال لغة بصرية عالمية يفهمها الجميع. أما إقليمياً ودولياً، فإن مثل هذه المعارض تعكس الوجه الحضاري للمملكة العربية السعودية، وتبرز مدى التطور الذي يشهده قطاع الفنون التشكيلية السعودي في ظل رؤية المملكة 2030. إن تقديم التراث السعودي بقوالب فنية معاصرة يجعل من المعرض جسراً للتواصل الثقافي مع العالم، ومحطة هامة لإبراز القوة الناعمة للمملكة.

معرض تشكيلي احتفاءً بيوم العلم في مكتبة الملك عبدالعزيز

المشاهد التراثية والمعاصرة في الفنون التشكيلية

قدم الفنانون المشاركون في المعرض رؤى إبداعية فريدة عكست مشاعر الانتماء الصادقة عبر لوحات استلهمت المشاهد التراثية والمعاصرة للمملكة. وقد برز الاعتزاز بالهوية الوطنية من خلال توظيف الألوان، والظلال، والأضواء باحترافية عالية. وتبين الأعمال المشاركة جماليات الفن التشكيلي في قراءة الواقع وتوظيف الكتل اللونية لإبداع عناصر الحياة، بما يعكس حرص المكتبة على تفعيل المناسبات الوطنية وتعزيز التعاون الثقافي المشترك.

أهداف المعرض ومواعيد الزيارة

يهدف المعرض بشكل رئيسي إلى إبراز دور الفنون التشكيلية في التعبير عن الهوية، وتوفير منصة إبداعية تقرأ جماليات الطبيعة والواقع السعودي برؤى معاصرة تلامس ذائقة الزوار والمهتمين بالشأن الثقافي. ويستقبل المعرض زواره الكرام خلال يومي 10 و11 مارس في فرع المكتبة بطريق خريص، وذلك ابتداءً من الساعة 9 مساءً وحتى الساعة 1 بعد منتصف الليل، ليتيح الفرصة لأكبر عدد ممكن من الجمهور للاستمتاع بهذا الحدث الفني والوطني.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى