أخبار العالم

الوكالة الذرية: سلامة محطة بوشهر النووية بعد هجوم بمقذوف

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوم الأربعاء، عن تطور أمني بارز يتعلق بسلامة محطة بوشهر النووية في جنوب إيران، حيث أكدت الوكالة أن المنشأة تعرضت لسقوط “مقذوف” مساء الثلاثاء. وطمأنت الوكالة المجتمع الدولي بأنه لم يتم تسجيل أي أضرار في البنية التحتية للمحطة، كما لم تُسجل أي إصابات في صفوف العاملين فيها، مما يقلل من المخاوف الفورية بشأن حدوث تسرب إشعاعي.

وأوضحت الوكالة، التي تتخذ من العاصمة النمساوية فيينا مقراً لها، عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”، أنها تلقت إبلاغاً رسمياً من السلطات الإيرانية يفيد بأن مقذوفاً طال محيط المنشأة. وفي هذا السياق، جدد المدير العام للوكالة، رافاييل غروسي، دعوته العاجلة إلى جميع الأطراف بضرورة ممارسة أقصى درجات ضبط النفس خلال النزاعات المسلحة، محذراً من أن أي تصعيد قد يؤدي إلى خطر وقوع حادث نووي لا تحمد عقباه.

تاريخ محطة بوشهر النووية وأهميتها الاستراتيجية

تعتبر محطة بوشهر النووية المنشأة النووية الوحيدة العاملة في إيران لإنتاج الطاقة، وتبلغ طاقتها الإنتاجية حوالي 1000 ميغاواط، وهو ما يمثل جزءاً ضئيلاً من إجمالي احتياجات البلاد المتزايدة من الكهرباء. يعود تاريخ تأسيس هذه المحطة إلى سبعينيات القرن الماضي عندما بدأت شركات ألمانية بناءها، إلا أن المشروع توقف إبان الثورة الإيرانية والحرب العراقية الإيرانية. لاحقاً، في تسعينيات القرن الماضي، تدخلت روسيا لاستكمال بناء المحطة وتزويدها بالتكنولوجيا والخبرات اللازمة، مما يجعلها رمزاً للتعاون الاستراتيجي بين طهران وموسكو في مجال الطاقة السلمية.

تداعيات استهداف المنشآت النووية على الأمن الإقليمي

يحمل استهداف محيط المنشآت الحساسة دلالات خطيرة وتأثيرات بالغة الأهمية على المستويين الإقليمي والدولي. فالوكالة الدولية للطاقة الذرية تشدد دائماً على أن أي هجوم على محطات الطاقة النووية، أو حتى بالقرب منها، يمثل انتهاكاً صارخاً للركائز السبع الأساسية التي لا غنى عنها لضمان السلامة والأمن النوويين أثناء النزاعات المسلحة. إن وقوع أي خطأ حسابي في مثل هذه الهجمات قد يؤدي إلى كارثة بيئية وإشعاعية تتجاوز حدود الدولة المستهدفة لتشمل دول الجوار الإقليمي بأكمله.

من جانبها، سارعت روسيا إلى إدانة الحادثة بشدة. ووصفت موسكو، يوم الأربعاء، الهجوم الذي استهدف المحطة التي أشرفت على بنائها وتضم خبراء روساً، بأنه “هجوم غير مسؤول”. وصرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، بأن بلادها تدين هذا الفعل غير المقبول على الإطلاق، والذي استهدف المحيط الداخلي للمحطة على بعد أمتار قليلة من إحدى الوحدات التشغيلية.

وأضافت زاخاروفا في بيانها التحذيري أن موسكو حذرت مراراً وتكراراً الولايات المتحدة وإسرائيل من مغبة تعريض حياة وصحة المواطنين والخبراء الروس المتواجدين في الموقع للخطر. ودعت الخارجية الروسية جميع الأطراف المعنية إلى التخلي الفوري عن أي خطط أو أفعال تستهدف المنشآت النووية، نظراً لما تنطوي عليه هذه الممارسات من مخاطر حقيقية قد تؤدي إلى كارثة إشعاعية وبيئية واسعة النطاق تؤثر على استقرار المنطقة برمتها.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى