جائزة غازي القصيبي تكرّم الفائزين بدورتها الثالثة بالرياض

شهدت العاصمة السعودية الرياض حدثاً ثقافياً وتنموياً بارزاً، حيث كرمت جائزة غازي القصيبي الفائزين في دورتها الثالثة خلال حفل بهيج أقيم في مقر جامعة اليمامة. وقد حظي الحفل بحضور لافت من المسؤولين، الأكاديميين، المثقفين، والمهتمين بالشأن الثقافي والتنموي والعمل التطوعي في المملكة، مما يعكس المكانة المرموقة التي تحظى بها هذه الجائزة الوطنية التي تخلد إرث أحد أبرز رموز الإدارة والأدب في التاريخ السعودي الحديث.
أهداف جائزة غازي القصيبي وإرث الراحل العظيم
تأسست هذه الجائزة لتكون جسراً يربط بين الماضي العريق والمستقبل الطموح للمملكة العربية السعودية، مستلهمةً قيم العطاء والتميز التي جسدها الراحل الدكتور غازي القصيبي -رحمه الله- طوال مسيرته المهنية والأدبية كوزير وسفير وشاعر وروائي ومصلح إداري. تهدف الجائزة بشكل أساسي إلى ترسيخ ثقافة التميز والابتكار، وتحفيز المؤسسات والأفراد على تقديم مبادرات نوعية تسهم في تحقيق التنمية المستدامة تماشياً مع رؤية السعودية 2030. وتأتي هذه الدورة الثالثة لتؤكد على استمرارية هذا الأثر الفكري والإداري العميق وتوسيع نطاق تأثيره محلياً وإقليمياً.
الفائزون بجوائز الدورة الثالثة ومجالات التميز
شهدت الدورة الحالية منافسة قوية ومشاركة واسعة من مختلف الجهات والمبادرات، حيث تم تكريم ثلاث مبادرات وجهات متميزة في فروع الأدب، والتنمية والإدارة، والعمل التطوعي، بإجمالي جوائز مالية بلغت 300 ألف ريال سعودي تقديرًا لإسهماتها النوعية وأثرها الإيجابي في المجتمع:
- فرع الأدب: توجت به منصة “أدب” الرقمية التابعة لمؤسسة أدب، وذلك نظير دورها الريادي في إثراء المحتوى الأدبي الإبداعي وتعزيز حضور الثقافة العربية في الفضاء الرقمي.
- فرع التنمية والإدارة: فازت به شركة “فلك للأعمال والاستثمار”، تقديراً لجهودها المتميزة في دعم منظومة ريادة الأعمال وتمكين المشاريع الناشئة، مما يساهم في تعزيز الاستدامة الاقتصادية والنمو.
- فرع العمل التطوعي: حصدت الجائزة مبادرة “عون” التي أطلقها البنك العربي الوطني، تثميناً لجهودها الميدانية الاستثنائية في خدمة ضيوف الرحمن وتقديم الدعم للحجاج والمعتمرين لتيسير أدائهم للمناسك.

معايير الحوكمة والأثر التنموي والاجتماعي المستدام
وفي سياق الحفل، أكد رئيس الهيئة الإشرافية لكرسي غازي القصيبي، الدكتور عبد الواحد الحميد، أن الجائزة تمثل مشروعاً وطنياً يحتفي بالمنجزات المؤثرة ويعزز قيم المبادرة والابتكار في المجتمع السعودي. وأشار إلى أن استمرار الجائزة ونجاحها المتواصل يعكس قدرتها على استقطاب التجارب الرائدة وتسليط الضوء على النماذج الملهمة التي تدعم مسيرة التنمية الشاملة.
من جانبه، أوضح الأمين العام للجائزة، الدكتور عمر بن عبد العزيز السيف، أن لجان التحكيم عملت بدقة متناهية ووفق أعلى معايير الحوكمة والشفافية لضمان اختيار المبادرات ذات الأثر المستدام والإضافة النوعية للمجتمع، بما يتواكب مع المستهدفات التنموية الطموحة للمملكة.
التأثير الإقليمي والدولي لتعزيز الحراك الثقافي
لا يقتصر تأثير الجائزة على النطاق المحلي فحسب، بل يمتد ليكون نموذجاً إقليمياً ملهماً في كيفية تحويل إرث الرموز الوطنية إلى طاقة دافعة للتنمية والابتكار. إن تكريم منصات رقمية ومبادرات تطوعية وشركات استثمارية يبعث برسالة قوية إلى العالم العربي حول تكامل الأدوار بين القطاع الحكومي والخاص وغير الربحي في بناء مجتمعات المعرفة والريادة، مما يعزز من القوة الناعمة للمملكة العربية السعودية على الساحتين الإقليمية والدولية.



