أخبار السعودية

وزارة التعليم تطلق برنامجاً لدعم اكتشاف ورعاية الموهوبين

انطلق مؤخراً البرنامج الحواري التوعوي الموجه لأولياء الأمور، والذي يأتي ضمن الجهود الحثيثة لمشروع إنشاء المركز الإقليمي للموهبة والإبداع (RCGC) في وزارة التعليم. ويقام هذا البرنامج بالتعاون الاستراتيجي مع مكتبة الملك عبدالعزيز العامة، بهدف أساسي يتمثل في تعزيز وعي الأسرة بدورها المحوري في اكتشاف ورعاية الموهوبين، مما يسهم بشكل مباشر في إعداد جيل مبدع ومبتكر قادر على دعم مسارات التنمية المستدامة في المملكة العربية السعودية.

مسيرة المملكة في دعم الابتكار والتميز

تاريخياً، لم تكن جهود المملكة العربية السعودية في دعم العقول المبدعة وليدة اللحظة، بل تمتد لعقود من التخطيط الاستراتيجي. فقد أدركت القيادة الرشيدة مبكراً أهمية الاستثمار في رأس المال البشري، وتجلى ذلك في تأسيس مؤسسات وطنية رائدة مثل مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة”، والتي أحدثت نقلة نوعية في هذا المجال. واليوم، ومع انطلاق رؤية السعودية 2030، تتسارع الخطوات لترسيخ ثقافة الابتكار، حيث يأتي هذا البرنامج التوعوي كامتداد طبيعي لتلك الرؤية الطموحة التي تضع التعليم وتنمية القدرات البشرية في صدارة أولوياتها، لضمان بناء مجتمع معرفي ينافس عالمياً.

جهود وطنية متكاملة في اكتشاف ورعاية الموهوبين

شهد البرنامج مشاركة واسعة من نخبة الجهات ذات العلاقة بتنمية الموهبة، شملت وزارة التعليم، ومؤسسة محمد بن سلمان “مسك”، ومؤسسة “موهبة”، وهيئة تقويم التعليم والتدريب، بالإضافة إلى جامعة جدة وجامعة الخليج العربي. هذا التواجد المؤسسي الكثيف يعكس إطاراً من تكامل الجهود الوطنية لتعزيز منظومة اكتشاف ورعاية الموهوبين. وقد استُهلت أعمال البرنامج بكلمة افتتاحية لمدير مشروع إنشاء المركز الإقليمي للموهبة والإبداع بوزارة التعليم، الدكتورة جواهر اليوسف، التي أكدت خلالها على الدور الريادي للمملكة في دعم أهداف التنمية المستدامة، وما تبذله المؤسسات الوطنية من جهود متضافرة لبناء رحلة المواهب وتعزيز منظومة الإبداع والابتكار.

الأثر الإقليمي والدولي لرعاية العقول المبدعة

لا يقتصر تأثير هذا البرنامج والمبادرات المشابهة على النطاق المحلي فحسب، بل يمتد ليحقق أصداءً إقليمية ودولية واسعة. فعلى الصعيد المحلي، يسهم البرنامج في بناء اقتصاد قائم على المعرفة من خلال تمكين الشباب. وإقليمياً، يعزز المركز الإقليمي للموهبة والإبداع مكانة المملكة كحاضنة رئيسية للعقول المبتكرة في الشرق الأوسط، مما يتيح تبادل الخبرات والتجارب مع الدول المجاورة. أما دولياً، فإن هذه الجهود تتماشى مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، وتبرز دور السعودية كشريك فاعل في تصدير المعرفة والحلول الابتكارية للتحديات العالمية.

بيئات تعليمية داعمة ومتوازنة

تناولت الجلسة الأولى من البرنامج أساليب وأدوات الكشف عن القدرات الاستثنائية، مستعرضة أبرز الممارسات العلمية للتعرّف على الطلبة المتميزين وآليات ملاحظتها وتنميتها داخل البيئتين المنزلية والمدرسية. كما ناقشت الجلسة الثانية محور الرعاية التعليمية والتربوية، مسلطة الضوء على أهمية توجيه المسارات التعليمية في المرحلة الجامعية بما يتوافق مع قدرات الطلبة وإمكاناتهم. وتطرق البرنامج كذلك إلى ضرورة توفير الدعم النفسي والاجتماعي، مؤكداً على أهمية تحقيق التوازن بين الجوانب الأكاديمية والنفسية لتعزيز ثقة الطلبة بأنفسهم وتنمية مهاراتهم الاجتماعية.

واختُتم البرنامج بمشاركة ملهمة لمجموعة من الطلبة الموهوبين الذين استعرضوا تجاربهم الشخصية وقصص نجاحهم، في مشهد يعكس الأثر الإيجابي العميق للبرامج النوعية في تنمية القدرات الوطنية وصناعة جيل واعد من المبدعين القادرين على قيادة المستقبل.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى