التراث والثقافة

جائزة ضياء للبورتريه بجدة تحتفي بسيرة الملك سلمان

احتفت الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بجدة بإعلان الفائزين في النسخة التاسعة من جائزة ضياء للبورتريه، والتي حملت هذا العام شعار “الملك سلمان.. الإنسان والإنجاز”. وقد استقطبت هذه الدورة المميزة 787 مشاركة فنية من 42 مدينة ومحافظة من مختلف مناطق المملكة العربية السعودية، حيث تبارى الفنانون في تجسيد سيرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وإبراز إنجازاته الوطنية والإنسانية الكبرى عبر رؤى بصرية وأساليب تشكيلية متنوعة تعكس عمق الولاء والتقدير لقائد مسيرة التنمية والازدهار.

ريادة فنية وتاريخ حافل لـ جائزة ضياء للبورتريه في الشرق الأوسط

تأسست هذه الجائزة لتكون منصة رائدة تحتفي بالفنون البصرية، وتعد اليوم الجائزة الوحيدة المتخصصة في فن البورتريه على مستوى منطقة الشرق الأوسط. على مدار تسع سنوات متتالية، نجحت الجائزة في ترسيخ مكانتها كجسر يربط بين المبدعين والجمهور، مساهمةً بشكل فعال في إثراء الحركة التشكيلية السعودية. ومنذ انطلاقتها الأولى، استقطبت المسابقة ما يقارب 3925 مشاركة فنية، مما يعكس الشغف المتزايد لدى الفنانين المحليين لتطوير أدواتهم والتعبير عن الهوية الوطنية من خلال الفن التشكيلي الراقي.

أبعاد إنسانية ووطنية تلهم المبدعين وتبرز الهوية السعودية

شهد الحفل الختامي حضوراً نخبوياً من المسؤولين والمثقفين والإعلاميين، واستهل بكلمة لرئيس مجلس إدارة الجمعية، عبدالعزيز السماعيل، الذي أكد أن الجائزة غدت مشروعاً ثقافياً رائداً يدعم الفنون البصرية في المملكة. من جانبه، عبر الفنان التشكيلي الكبير ضياء عزيز ضياء عن فخره بالتطور الهائل في المستوى الفني للأعمال المشاركة، مشيراً إلى أن هذا التميز يبرهن على القدرات الإبداعية الاستثنائية التي يمتلكها الفنانون السعوديون اليوم في محاكاة الملامح الإنسانية والتعبير عن العمق التاريخي للشخصيات القيادية.

كما أكد الدكتور عادل خميس أن الشراكة بين “عبق الثقافة” و”ليان الثقافية” أسهمت بقوة في دعم استمرارية الجائزة، بينما أعرب الدكتور عبدالله دحلان، رئيس مجلس أمناء جامعة الأعمال والتكنولوجيا، عن اعتزاز الجامعة باستضافة هذا الحدث الثقافي الهام الذي يسهم في بناء الإنسان وتنمية الإبداع.

فعاليات الحفل الختامي وتتويج الفائزين بالصدارة

تخلل الأمسية الثقافية برنامج حافل بالفقرات الإبداعية، حيث ألقى الشاعر جاسر الأحمدي قصيدة وطنية نالت استحسان الحضور، تلاها معزوفة موسيقية ساحرة على آلة القانون قدمها الموسيقار الدكتور مدني عبادي. كما حظي الحضور بفرصة استثنائية لمشاهدة عرض فوتوغرافي قدمه صاحب السمو الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد آل سعود، مستعرضاً مجموعة من الصور النادرة لخادم الحرمين الشريفين التي التقطها سموه على مدى سنوات، مبرزاً الأبعاد الإنسانية والقيادية للملك سلمان. كما شهد الحفل تقديم أوبريت “مدلي الفنون السعودية” من إخراج خالد الباز، والذي استعرض ملامح التراث الشعبي المتنوع لمناطق المملكة.

وفي ختام الحفل، تم الإعلان عن أسماء الفائزين بالمراتب الأولى؛ حيث توجت الفنانة إيمان منصور اللويمي بالمركز الأول، وجاء الفنان فائع الألمعي في المركز الثاني، بينما حققت الفنانة غيداء عبدالله الدهري المركز الثالث. كما شمل التكريم الفائزين بالمراكز من الرابع إلى العاشر وهم: سعيد الشهراني، وفهد خليف، وعبداللطيف الكرماني، وماجد المقرن، ومها العسكر، ومنال البخاري، ومحمد صالح. وأوضح محمد بن إبراهيم آل صبيح، مدير جمعية الثقافة والفنون بجدة والمشرف العام على الجائزة، أن هذه النسخة نجحت في إيصال رسائل وطنية وإنسانية نبيلة تتجاوز حدود اللغة لتصل إلى العالم عبر قوة الصورة وجمال الإبداع البصري.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى