إحصاءات الإعاقة في السعودية لعام 2025: تقرير هيئة الإحصاء

كشفت الهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية عن نتائج نشرة إحصاءات الإعاقة في السعودية لعام 2025، والتي استندت إلى بيانات مسح الخصائص السكانية ومنهجية تصنيف مجموعة واشنطن للأسئلة الموسعة لقياس الصعوبات الوظيفية. وأظهرت النتائج أن نسبة انتشار الإعاقة أو الصعوبة بين السكان في الفئة العمرية 5 سنوات فأكثر بلغت 5.3%، مما يسلط الضوء على أهمية هذه البيانات في رسم السياسات التنموية والاجتماعية المستقبلية للمملكة.
التحول التاريخي في رعاية ذوي الإعاقة بالمملكة
تأتي هذه الإحصاءات في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية تحولاً جذرياً في كيفية التعامل مع ملف ذوي الإعاقة، وذلك تماشياً مع رؤية السعودية 2030. تاريخياً، مرت جهود رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة بمراحل متعددة بدأت من الرعاية الرعائية والخيرية البسيطة، وصولاً إلى التمكين الكامل والدمج الشامل في المجتمع وسوق العمل. وتعد القوانين والتشريعات الحديثة، مثل تأسيس هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، خطوة محورية لضمان حصول هذه الفئة على حقوقها الكاملة وتسهيل وصولها إلى الخدمات التعليمية والصحية والمهنية بمرونة عالية.
أهمية إحصاءات الإعاقة في السعودية وتأثيرها التنموي
تكتسب هذه الأرقام أهمية بالغة على الصعيدين المحلي والدولي؛ فعلى المستوى المحلي، تتيح البيانات الدقيقة لصناع القرار توجيه الموارد والخدمات بشكل أكثر كفاءة، وتصميم برامج تأهيلية مخصصة تلبي الاحتياجات الفعلية للمواطنين والمقيمين. أما إقليمياً ودولياً، فإن التزام المملكة بتطبيق المعايير العالمية مثل “مجموعة واشنطن” يضعها في مقدمة الدول التي تتبنى الشفافية والدقة الإحصائية، مما يعزز من مكانتها في التقارير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والتنمية المستدامة، ويفتح آفاقاً جديدة لتبادل الخبرات مع المنظمات الدولية.
تفاصيل نسب انتشار الصعوبات الوظيفية بين السكان
وأوضحت الهيئة في تقريرها أن نسبة الأشخاص الذين يعانون من الإعاقة بدرجة «الكثير من الصعوبة» أو «لا يستطيع» بلغت 1.9% من إجمالي سكان المملكة في الفئة العمرية نفسها. ووفقًا للنتائج، سجل السعوديون نسبة انتشار بلغت 2.3% مقارنة بـ 1.5% بين غير السعوديين.
وفيما يتعلق بالصعوبات بدرجة «بعض الصعوبة»، فقد بلغت النسبة 3.3% بين إجمالي السكان، حيث وصلت إلى 4.3% بين السعوديين و2.3% بين غير السعوديين. وبشكل عام، بلغت نسبة انتشار الإعاقة أو الصعوبة بمختلف درجاتها 5.3% بين إجمالي السكان، مقابل 6.6% بين السعوديين و3.8% بين غير السعوديين.
كما أظهرت البيانات أن معدلات انتشار الإعاقة ترتفع تدريجيًا مع التقدم في العمر، حيث سجلت الفئة العمرية البالغة 80 عامًا فأكثر أعلى مستويات الانتشار مقارنة ببقية الفئات العمرية الأصغر سنًا، مما يعكس الارتباط الوثيق بين التقدم في السن وظهور الصعوبات الوظيفية.
الإناث يسجلن النسبة الأعلى في معدلات الانتشار
وبحسب نتائج المسح الإحصائي، سجلت الإناث معدل انتشار أعلى للإعاقة مقارنة بالذكور؛ حيث بلغت النسبة بين الإناث 2.3% من إجمالي السكان في الفئة العمرية 5 سنوات فأكثر، مقابل 1.7% بين الذكور.
توزيع الإعاقات ونوعية الصعوبات الأكثر شيوعاً
أشارت نتائج المسح إلى أن 62.9% من الأشخاص ذوي الإعاقة لديهم إعاقة واحدة فقط، بينما بلغت نسبة من يعانون من إعاقتين أو أكثر 37.1% من إجمالي الأشخاص ذوي الإعاقة في الفئة العمرية ذاتها.
وقد شمل القياس ثمانية مجالات وظيفية رئيسية هي: النظر، السمع، الحركة، التذكر والتركيز، العناية بالنفس، التواصل، ووظائف الأطراف العلوية واليدين والأصابع. وأظهرت النتائج تفاوتاً واضحاً؛ حيث جاءت صعوبة الحركة والمشي وصعود السلالم في المرتبة الأولى بنسبة 0.8% من إجمالي السكان البالغين 5 سنوات فأكثر، تلتها صعوبات التواصل بنسبة 0.6%، ثم صعوبات النظر بنسبة 0.59%.



