أخبار العالم

الدنمارك تعلن نشر مجندين في جرينلاند لتعزيز الأمن

أعلن وزير الدفاع الدنماركي، ييبه بروس، أن حكومة بلاده تعتزم البدء في نشر مجندين في جرينلاند، الإقليم ذو الحكم الذاتي التابع للتاج الدنماركي. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في وقت تشهد فيه المنطقة القطبية الشمالية اهتماماً جيوسياسياً متزايداً، لا سيما مع إبداء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رغبته في الاستحواذ على الجزيرة الغنية بالموارد الطبيعية.

أبعاد قرار نشر مجندين في جرينلاند وتفاصيل الخطة العسكرية

وفي رده على سؤال برلماني، أوضح بروس أن عملية نشر مجندين في جرينلاند ستتم ليعمل هؤلاء المجندون جنباً إلى جنب مع الجنود المحترفين، حيث سيشاركون في كافة المهام العسكرية الموكلة للقوات هناك. ورغم الإعلان الرسمي، لم تحدد وزارة الدفاع الدنماركية موعداً دقيقاً لوصول هؤلاء المجندين، كما لم تكشف عن أعدادهم الإجمالية أو طبيعة المهام المحددة التي سيؤدونها في الجزيرة القطبية.

وكانت قناة ‘TV2’ التلفزيونية الدنماركية قد أفادت في وقت سابق بأن قيادة الجيش تدرس بجدية بدء هذا الانتشار اعتباراً من شهر سبتمبر، كخطوة عملية لتعزيز الوجود العسكري الدنماركي في مواجهة الضغوط المتزايدة القادمة من واشنطن.

السياق الجيوسياسي والضغوط الأمريكية المستمرة

تأتي هذه التحركات العسكرية الدنماركية في سياق توترات مستمرة وضغوط أمريكية واضحة بشأن أمن منطقة القطب الشمالي. ففي عام 2025، وجه نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، انتقادات حادة للدنمارك، متهماً إياها بإهمال أمن وحماية إقليم جرينلاند الاستراتيجي.

ولم تقتصر الضغوط على التصريحات الدبلوماسية؛ فمع مطلع عام 2026، رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استبعاد استخدام القوة العسكرية للاستحواذ على الجزيرة القطبية الشمالية، قبل أن يتراجع عن تلك التهديدات في نهاية المطاف. هذا الاهتمام الأمريكي المتزايد بجرينلاند يعود إلى موقعها الجغرافي الفريد وثرواتها المعدنية الهائلة، فضلاً عن أهميتها في استراتيجيات الدفاع الجوي والإنذار المبكر التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو).

تحديث العقيدة العسكرية الدنماركية وتأثيراتها الإقليمية

عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا، سارعت الدنمارك إلى مراجعة وتحديث عقيدتها العسكرية لمواجهة التهديدات الأمنية الجديدة في أوروبا والقطب الشمالي. وفي هذا الإطار، قررت كوبنهاغن تمديد فترة الخدمة العسكرية الإلزامية لتصل إلى 11 شهراً، بالإضافة إلى توسيع نطاق التجنيد ليشمل النساء بشكل كامل لأول مرة.

وأكد وزير الدفاع الدنماركي أن هذه الإصلاحات الشاملة تهدف إلى تمكين المجندين وتدريبهم بطرق متطورة تتيح لهم المشاركة الفعلية والعملياتية في تنفيذ مهام القوات المسلحة. ويُنظر إلى قرار إرسال المجندين إلى جرينلاند كجزء من هذه الرؤية الجديدة التي تسعى إلى تأكيد السيادة الدنماركية على الجزيرة، وطمأنة الحلفاء الغربيين بقدرة كوبنهاغن على حماية حدودها الشمالية دون الحاجة إلى تدخل خارجي مباشر قد يغير الخارطة السياسية للمنطقة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى