أخبار العالم

ضحايا فيضانات بنجلاديش: ارتفاع الحصيلة إلى 50 قتيلاً وتشريد الآلاف

شهدت منطقة جنوب شرق آسيا كارثة إنسانية جديدة مع إعلان السلطات المحلية عن ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات بنجلاديش إلى ما لا يقل عن 50 قتيلاً خلال الأسبوع الماضي. وتسببت السيول الجارفة والانهيارات الأرضية الناجمة عن الأمطار الموسيقية الغزيرة في نزوح عشرات الآلاف من السكان من منازلهم، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية في المناطق المتضررة بشكل مباشر.

تفاصيل الكارثة الإنسانية وتزايد ضحايا فيضانات بنجلاديش

أفادت التقارير الرسمية بأن منطقة “تشاتوغرام” الواقعة في جنوب شرق البلاد كانت الأكثر تضرراً من هذه الموجة؛ حيث لقي فيها نحو 50 شخصاً حتفهم، من بينهم 29 شخصاً دفنوا أحياءً تحت ركام الانهيارات الأرضية. وأشار محمد ضياء الدين، مفوض المنطقة، إلى أن فرق الإنقاذ ما زالت تبحث عن مفقودين، في حين اضطر أكثر من 35 ألف مواطن للجوء إلى مراكز الإيواء الحكومية المؤقتة بعد أن غمرت المياه قراهم بالكامل. وتواجه العائلات مآسٍ حقيقية، مثل عائلة المواطن “محمد فرقان” التي عجزت عن دفنه بجوار والديه بسبب غرق المقبرة المحلية بالكامل تحت مياه الفيضانات.

الجغرافيا الهشة وتأثير التغير المناخي على شبه القارة الهندية

تاريخياً، تعد بنجلاديش من أكثر دول العالم عرضة للكوارث الطبيعية نظراً لموقعها الجغرافي المنخفض عند ملتقى دلتا أنهار رئيسية مثل الغانج وبراهمابوترا. وتتكرر هذه الأزمات سنوياً خلال موسم الأمطار الموسيقية (المنسون) الذي يمتد من يونيو إلى سبتمبر. ومع ذلك، يؤكد علماء المناخ أن ظاهرة الاحتباس الحراري والتغير المناخي العالمي قد ضاعفت من حدة هذه الظواهر الجوية وتواترها، مما جعل الأمطار أكثر غزارة وغير متوقعة، وهو ما يفوق قدرة البنية التحتية المحلية على الصمود والاستجابة.

مخيمات الروهينجا في كوكس بازار: مأساة مضاعفة

لم تقتصر أضرار الفيضانات على المواطنين البنغاليين فحسب، بل امتدت لتطال مخيمات لاجئي الروهينجا في منطقة “كوكس بازار”. فقد تسببت الأمطار الغزيرة في حدوث انهيارات أرضية داخل هذه المخيمات المكتظة، مما أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل. ويعيش أكثر من 1.2 مليون لاجئ في ملاجئ مؤقتة مبنية على منحدرات تلال رملية جُردت من أشجارها وغطائها النباتي، مما يجعل التربة هشة للغاية وغير مستقرة أمام الرياح العاتية والسيول الجارفة، مما ينذر بكارثة إنسانية أوسع نطاقاً إذا استمرت الهطولات المطيرية بنفس الوتيرة.

جهود الإغاثة الإنسانية والتحديات الإقليمية والدولية

في مواجهة هذه الأزمة المتصاعدة، سارعت القوات المسلحة وحرس الحدود في بنجلاديش إلى التدخل باستخدام القوارب لنقل المواد الغذائية ومياه الشرب النظيفة إلى المجتمعات المعزولة. ورغم فتح السلطات لنحو 4000 مركز إيواء، إلا أن النقص الحاد في الغذاء والدواء والمياه الصالحة للشرب يهدد بانتشار الأوبئة والأمراض المنقولة بالمياه. وتتطلب هذه الكارثة تدخلاً دولياً عاجلاً من المنظمات الإنسانية لدعم جهود الإغاثة المحلية، خاصة وأن استمرار تدهور الأوضاع قد يؤدي إلى موجات نزوح داخلي وإقليمي جديدة تضغط على اقتصاد البلاد الهش وتؤثر على استقرار المنطقة ككل.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى