شارع الفن في أبها: وجهة سياحية وثقافية متكاملة في صيف عسير

تحول شارع الفن في أبها، خلال موسم صيف عسير لهذا العام، إلى أحد أكثر المواقع حيوية وجاذبية في منطقة عسير. وقد استقطب الشارع أعداداً غفيرة من الزوار والمصطافين الذين توافدوا من مختلف مناطق المملكة وخارجها للاستمتاع بالأجواء الصيفية المعتدلة والفعاليات الفنية والثقافية المصاحبة، وسط مشهد بصري بديع اكتسى بهوية مستوحاة من طبيعة المنطقة الساحرة وتراثها العريق.
نشأة شارع الفن في أبها وتطوره التاريخي
تأسس شارع الفن في قلب مدينة أبها ليكون منصة تفاعلية تجمع الفنانين والمبدعين، ومساحة مفتوحة للتعبير الفني والثقافي. على مر السنوات، تحول هذا الممر الشهير المحاط بأشجار الجاكاراندا البنفسجية إلى رمز ثقافي وسياحي بارز في منطقة عسير. لم يعد الشارع مجرد ممر للمشاة، بل أصبح ملتقى سنوياً يجمع عشاق الفن التشكيلي، والموسيقى، والحرف اليدوية، مما يسهم في إحياء التراث المحلي وتقديمه بأسلوب عصري يواكب تطلعات الأجيال الجديدة والزوار من مختلف الثقافات.
لوحة ليلية نابضة بالحياة والخدمات المتكاملة
وتشهد الطرق المؤدية إلى الشارع كثافة مرورية يومية تعكس حجم الإقبال الكبير، بالتزامن مع اكتظاظ الممرات والحدائق المحاذية بالعائلات والأطفال. وتوزع الزوار بين الجلسات المفتوحة، والعروض الحية، والمساحات التفاعلية، مدعومين بمنظومة متكاملة من الخدمات والتنظيم المتميز. كما أضفت المجسمات الضوئية المعلقة، المستلهمة من الغيوم والزهور، بعداً جمالياً ساحراً على المكان، حيث تداخلت ألوان الإضاءة مع الطبيعة لتشكل لوحة ليلية تنبض بالحياة. ولم تقتصر تجربة الزائر على التنزه البصري، بل امتدت لتشمل المقاهي والمطاعم الراقية، والأركان الترفيهية التي شهدت حضوراً لافتاً طوال ساعات المساء، وحرص الكثيرون على توثيق هذه اللحظات بعدسات هواتفهم.
الأثر الاقتصادي والسياحي لفعاليات صيف عسير
يأتي هذا الحراك الثقافي والفني المميز ضمن فعاليات موسم “صيف عسير 2026″، والذي يهدف إلى تقديم تجارب سياحية متنوعة تستثمر المقومات الطبيعية والمناخية الفريدة للمنطقة. ويحمل هذا الحدث أهمية كبرى على الصعيد المحلي من خلال تنشيط الاقتصاد الدائري، ودعم رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة في قطاعات الضيافة والترفيه. وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، يسهم تطوير شارع الفن في ترسيخ مكانة منطقة عسير كوجهة سياحية رائدة طوال العام، بما يتماشى مباشرة مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تنمية القطاع السياحي، وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، وجذب ملايين السياح من مختلف أنحاء العالم.



