أخبار السعودية

منتدى سانت بطرسبورج الدولي: الخريّف يختتم مشاركة المملكة

اختتم معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية، الأستان بندر بن إبراهيم الخريّف، مشاركته الرسمية الفعالة ضمن وفد المملكة العربية السعودية في منتدى سانت بطرسبورج الدولي الاقتصادي لعام 2026 (SPIEF) في جمهورية روسيا الاتحادية. وتأتي هذه المشاركة البارزة في سياق سعي المملكة الدؤوب لتعزيز حضورها الريادي في المحافل الاقتصادية العالمية، وبناء جسور متينة من التعاون والشراكات الاستراتيجية في قطاعي الصناعة والتعدين، تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الطموحة.

أهمية منتدى سانت بطرسبورج الدولي في الخارطة الاقتصادية العالمية

يُعد منتدى سانت بطرسبورج الدولي، الذي تأسس في عام 1997، أحد أبرز المنصات الاقتصادية العالمية التي تجمع قادة الدول، ورؤساء الحكومات، وصناع القرار، والخبراء الاقتصاديين من مختلف أنحاء العالم. وعلى مر العقود الماضية، نجح المنتدى في التحول إلى مركز محوري لمناقشة التحديات الاقتصادية العالمية المعاصرة، وتبادل الرؤى حول سبل تعزيز التنمية المستدامة والابتكار التكنولوجي. وتأتي مشاركة المملكة العربية السعودية كضيف شرف في هذا المحفل الدولي لتؤكد على عمق العلاقات الثنائية بين الرياض وموسكو، وتبرز الدور المتنامي للمملكة كقوة اقتصادية مؤثرة على الساحتين الإقليمية والدولية.

نشاط مكثف واجتماعات ثنائية مثمرة لتعزيز الاستثمار

خلال أعمال المنتدى، انخرط معالي الوزير بندر الخريّف في سلسلة من الاجتماعات الثنائية رفيعة المستوى مع كبار المسؤولين الروس وممثلي كبرى الشركات العالمية. وشملت هذه اللقاءات اجتماعاً مثمراً مع وزير التنمية الاقتصادية الروسي، مكسيم ريشيتنيكوف، والمدير التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي، كيريل ديميترييف. كما التقى الخريّف برئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة “Sistema” الاستثمارية، حيث تم التباحث حول سبل تمكين القطاع الخاص في كلا البلدين من الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتبادلة في مجالات التصنيع المتقدم والتعدين المستدام.

شراكات استراتيجية وزيارات ميدانية نوعية

ولم تقتصر المشاركة على اللقاءات الدبلوماسية، بل شهدت توقيع وثيقة تعاون استراتيجي بين الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن” وإدارة ريادة الأعمال وتطوير الابتكار في حكومة مدينة موسكو. تهدف هذه الاتفاقية إلى تبادل الخبرات ونقل المعرفة لتطوير بيئات صناعية حاضنة للابتكار. وفي إطار الزيارات الميدانية، زار معالي الوزير معهد “Karpinsky” الجيولوجي الروسي للاطلاع على أحدث تقنيات الخرائط الجيولوجية واستكشاف المعادن، بالإضافة إلى زيارة مركز الهندسة “Kronstadt” لبحث نقل التكنولوجيا المتقدمة وتوطينها في المملكة.

الأثر المتوقع للمشاركة على المستويات المحلية والدولية

تنعكس نتائج هذه المشاركة بشكل إيجابي ومباشر على الاقتصاد المحلي السعودي من خلال جذب الاستثمارات الأجنبية النوعية وتوطين التقنيات الحديثة، مما يسهم في تنويع مصادر الدخل الوطني بعيداً عن النفط. وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، تعزز هذه التحركات من مكانة المملكة كحلقة وصل رئيسية في سلاسل الإمداد العالمية ومركز لوجستي وصناعي رائد، مما يدعم استقرار الأسواق العالمية ويسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي المشترك بين الدول الصديقة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى