برنامج فنون الطهي الأكاديمي: إطلاق النسخة الثانية لتأهيل المواهب

أعلنت هيئة فنون الطهي السعودية عن إطلاق النسخة الثانية من برنامج فنون الطهي الأكاديمي، بالتعاون مع نخبة من الجامعات والأكاديميات السعودية المتخصصة والمعتمدة. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود الهيئة المستمرة لتنمية رأس المال البشري في قطاع الطهي، وتمكين المواهب السعودية الشابة من اكتساب المعارف والمهارات اللازمة وفقاً لأفضل الممارسات والمعايير العالمية، مما يفتح أمامهم آفاقاً مهنية واعدة في هذا المجال الحيوي.
أهداف ومزايا برنامج فنون الطهي الأكاديمي
يستهدف برنامج فنون الطهي الأكاديمي الحاصلين على شهادة الثانوية العامة أو الدرجة الجامعية، ممن تبلغ أعمارهم 18 عاماً فأكثر. وتمتد فترة التقديم على البرنامج طوال شهر يوليو (من 2 إلى 31 يوليو 2026). ويسعى البرنامج إلى دعم المواهب المحلية وتأهيلها مهنياً عبر تزويد المشاركين بالمهارات العملية والتطبيقية التي تمكنهم من دخول سوق العمل بكفاءة عالية. كما يقدم البرنامج مزايا نوعية تشمل الحصول على شهادات معتمدة من مؤسسات تعليمية رائدة، وتدريباً عملياً احترافياً تحت إشراف خبراء ومتخصصين، بالإضافة إلى توفير فرص وظيفية تسهم في بناء مسارات مهنية مستدامة للمستفيدين.
إرث الطهي السعودي: من المطبخ التقليدي إلى العالمية
تاريخياً، يُعد المطبخ السعودي جزءاً لا يتجزأ من الهوية الثقافية للمملكة، حيث يتميز بتنوعه الجغرافي الغني الذي يمتد من السواحل إلى الجبال والصحاري. وفي السنوات الأخيرة، ومع إطلاق رؤية المملكة 2030، حظي قطاع الثقافة والطهي باهتمام غير مسبوق عبر تأسيس هيئة فنون الطهي لتوثيق هذا الموروث وتطويره. إن الانتقال من الهواية والممارسات التقليدية إلى التأهيل الأكاديمي الممنهج يمثل نقطة تحول تاريخية في كيفية تقديم المطبخ السعودي للعالم، مما يضمن الحفاظ على الأصالة مع تبني أحدث التقنيات والأساليب العالمية في الضيافة والطهي.
تأثيرات إستراتيجية على المستويات المحلية والدولية
يحمل هذا البرنامج أبعاداً وتأثيرات إستراتيجية متعددة؛ فعلى الصعيد المحلي، يسهم في خفض معدلات البطالة وتوطين قطاع السياحة والضيافة الذي يشهد نمواً متسارعاً في المملكة. أما إقليمياً ودولياً، فإن تخريج كوادر سعودية مؤهلة أكاديمياً سيعزز من حضور المطبخ السعودي في المحافل الدولية والمطاعم العالمية، مما يدعم “دبلوماسية الطهي” كأداة للقوة الناعمة والتبادل الثقافي. كما يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية لقطاع الأغذية والمشروبات في المملكة من خلال توفير عمالة وطنية ماهرة تلبي تطلعات العلامات التجارية العالمية.
شراكات أكاديمية لتنمية القدرات الوطنية
يُنفذ البرنامج بالتعاون مع عدد من الجهات التعليمية المرموقة في المملكة، ومن أبرزها: جامعة الأمير مقرن، وجامعة الملك خالد، والأكاديمية السعودية لفنون الطهي، وجامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز، وجامعة أم القرى، وكلية البترجي الطبية. وتواصل هيئة فنون الطهي من خلال هذه الشراكات الاستثمار في الكفاءات الوطنية، وتهيئة بيئة تعليمية ومهنية متكاملة تدعم نمو القطاع وتواكب مستهدفات الرؤية الطموحة للمملكة. ويمكن للراغبين في التسجيل والالتحاق بالبرنامج التقديم عبر المنصة الرسمية المخصصة لذلك للاستفادة من هذه الفرصة الاستثنائية.



