محافظة “العُلا” موطن آمن للطيور المهاجرة والمستوطنة

وتسلك الطيور المهاجرة مسارات محددة خلال رحلاتها السنوية، مستفيدة من وفرة الغذاء واعتدال المناخ في العُلا، حيث تتوقف في مواقع متعددة للتزود بالغذاء واستعادة نشاطها قبل مواصلة رحلتها، في مشهد يعكس أهمية المحافظة كمحطة عبور واستقرار مؤقت.
تضاريس متنوعة
تتميز العُلا ببيئة متوازنة وتضاريس متنوعة تشمل التكوينات الصخرية والتجاويف الطبيعية والأودية، التي توفر مواقع مثالية للتعشيش وملاجئ آمنة، إلى جانب غطائها النباتي الطبيعي الذي يسهم في جذب الطيور العابرة والمستوطنة على حد سواء.
وتُعد محافظة العُلا مقصدًا لمئات الأنواع من الطيور المهاجرة، من خلال محمياتها الطبيعية المتوزعة في مختلف مناطقها، التي تشكل موائل مهمة وآمنة، وموطنًا هادئًا وملائمًا للطيور خلال رحلاتها الموسمية، حيث تؤدي هذه المحميات دورًا محوريًا في حماية البيئة الطبيعية وتعزيز توازنها؛ مما أسهم في استقطاب أنواع متعددة من الطيور المهاجرة والمستوطنة.

تنوع طيوري
تزخر العُلا بتنوع طيوري غني يضم أنواعًا متعددة، تشمل الجوارح مثل الصقور والنسور، ومن أبرزها الصقر الحر، والشاهين الجبلي، وعقاب الثعابين، إلى جانب طيور مهاجرة ومستوطنة، مثل الحبارى، والوروار العربي، والهدهد، والسمان، والبلابل، ما يعكس جودة الموائل الطبيعية وصحة النظام البيئي، ويؤكد نجاح جهود المحافظة على التوازن البيئي واستدامته.

وأصبحت العُلا، بما تزخر به من تنوع طبيعي وتكامل بيئي، وجهة مميزة لعشاق مراقبة الطيور والمهتمين بالحياة الفطرية، في تجربة تجمع بين الاستكشاف والمعرفة، وتبرز أهمية الحفاظ على هذا الإرث الطبيعي وتنميته للأجيال القادمة.



