منصة إحسان تكرم المحسنين برعاية ولي العهد لتعزيز العمل الخيري

تكريم العطاء في ليلة رمضانية مباركة
تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، تنظم المنصة الوطنية للعمل الخيري “إحسان” حفلها السنوي الرابع لتكريم المحسنين. ومن المقرر أن يُقام هذا الحدث البارز يوم الجمعة المقبل، الموافق للسابع عشر من شهر رمضان المبارك، ليكون بمثابة لفتة تقدير وعرفان لأهل العطاء الذين جادت أياديهم بالخير لدعم المبادرات والمشاريع الإنسانية في مختلف أنحاء المملكة.
خلفية تاريخية: “إحسان” ودورها في رؤية 2030
تأسست منصة “إحسان” بموجب أمر ملكي كريم، وتخضع لإشراف الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، بهدف إحداث نقلة نوعية في قطاع العمل الخيري بالمملكة. جاء إطلاقها في مارس 2021 كأحد أبرز ممكنات رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى رفع مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي. تعمل المنصة على حوكمة ورقمنة عمليات التبرع، وتوفير نافذة موحدة وآمنة تضمن وصول التبرعات إلى مستحقيها بأسرع وقت وبأعلى درجات الشفافية والموثوقية، مما عزز ثقة المتبرعين وشجع على توسيع دائرة العطاء في المجتمع.
أهمية الحدث وتأثيره المتوقع
لا يقتصر حفل تكريم المحسنين على كونه مجرد مناسبة احتفالية، بل يحمل في طياته أبعاداً استراتيجية وتنموية هامة. فعلى الصعيد المحلي، تُعد رعاية ولي العهد لهذا الحفل تأكيداً على الدعم اللامحدود الذي توليه القيادة الرشيدة لتمكين العمل الخيري وتفعيل دوره كشريك أساسي في التنمية المستدامة. كما يساهم الحدث في ترسيخ ثقافة البذل والإحسان في المجتمع، ويلهم أفراده ومؤسساته للمشاركة الفاعلة في المبادرات الخيرية التي تغطي مجالات حيوية مثل الصحة، والتعليم، والإسكان، ورعاية الأيتام، وتفريج الكرب.
أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن نجاح نموذج “إحسان” يقدم للمملكة العربية السعودية ريادة في مجال الابتكار الرقمي لخدمة العمل الإنساني. هذا النموذج، الذي يجمع بين التكنولوجيا المتقدمة وقيم العطاء الأصيلة، أصبح مثالاً يحتذى به في كيفية تعظيم أثر التبرعات وضمان استدامتها. ويبرز الحفل السنوي هذه الجهود، ويعكس الصورة الحضارية للمملكة كدولة رائدة في العمل الخيري على مستوى العالم، حيث تجاوز إجمالي التبرعات عبر المنصة مليارات الريالات التي استفاد منها الملايين داخل المملكة.
مبادرات نوعية واستدامة الأثر
سيشهد الحفل استعراضاً لأبرز المبادرات النوعية التي أطلقتها المنصة، ومن أهمها “صندوق إحسان الوقفي”، الذي يهدف إلى إيجاد حلول مستدامة للعمل الخيري من خلال استثمار التبرعات وتوجيه عوائدها لدعم المشاريع التنموية بشكل مستمر. إن هذا التكريم هو احتفاء بقصص النجاح التي صنعها المحسنون بتبرعاتهم، وتأكيد على أن كل مساهمة، مهما صغرت، تترك أثراً إيجابياً وملموساً في حياة المستفيدين، وتجسد أروع صور التلاحم والتكافل بين أفراد المجتمع السعودي.



