أخبار السعودية

بدء نقل المعلمين عبر نظام فارس: شروط برنامج فرص الجديدة

أعلنت وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية، اليوم الثلاثاء، عن بدء عمليات التقديم الرسمية على برنامج «فُرص» المخصص لنقل شاغلي الوظائف التعليمية للعام الدراسي الحالي. وقد فتحت الوزارة المجال أمام الراغبين في النقل لتسجيل طلباتهم إلكترونيًا عبر نظام «فارس»، في فترة تقديم تمتد حتى السابع عشر من شهر شعبان الجاري، وذلك وفق مجموعة من الاشتراطات والضوابط التنظيمية الجديدة التي تهدف إلى رفع كفاءة المنظومة التعليمية.

شروط صارمة لضمان الاستقرار المدرسي

في خطوة تهدف إلى الحد من التنقلات العشوائية التي قد تؤثر على سير العملية التعليمية، تصدرت شروط التقديم بندًا حازمًا يمنع تكرار النقل فترات متقاربة. حيث اشترطت الوزارة ألا يكون المتقدم قد استفاد من أي فرصة وظيفية أو قرار نقل سابق ما لم تمضِ خمس سنوات كاملة من تاريخ مباشرته لتلك الفرصة. ويأتي هذا القرار ليقطع الطريق أمام التنقلات السنوية المتكررة، مما يضمن استقرار الكوادر التعليمية في مدارسهم لفترات كافية تتيح لهم تقديم أداء تربوي تراكمي ومستقر.

ضوابط خاصة للمعلمين بنظام العقود

وفيما يخص المعلمين والمعلمات المعينين بنظام «العقود اللائحية»، وضعت الوزارة ضوابط جغرافية محددة؛ حيث حظرت عليهم التقديم على أي فرص وظيفية تقع خارج نطاق الإدارة العامة للتعليم التي يتبعون لها حاليًا. وبذلك، تنحصر حركة تنقلاتهم داخل قطاعات الإدارة نفسها فقط، في حين أُلزم بقية المتقدمين بأن يكون مقر الفرصة المطلوبة في قطاع مغاير للقطاع الذي يعملون فيه حاليًا، مما يعكس توجه الوزارة لتوزيع الكفاءات بشكل متوازن جغرافيًا.

معايير الكفاءة والفئات المستثناة

شددت الوزارة في إعلانها على معايير الكفاءة والاستحقاق، مشترطة توفر تقييم أداء وظيفي للمتقدم عن عامين دراسيين سابقين، مع استبعاد أي معلم لا يزال في فترة التجربة أو لا يحمل المؤهلات التخصصية الدقيقة للفرصة المعروضة. كما استبعدت اللائحة ست فئات من المنافسة، وهم: المبتعثون للدراسة، الموفدون للتدريس، الحاصلون على إجازات دراسية أو استثنائية، المعارون لجهات أخرى، المكفوفون عن العمل، والمبعدون عن التدريس.

سياق التحول الرقمي والاستقرار التعليمي

تأتي هذه الإجراءات في سياق سعي وزارة التعليم المستمر لضبط الموارد البشرية وتعزيز الاستقرار في المدارس، وهو ما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في رفع كفاءة الأداء الحكومي. فمن خلال نظام «فارس»، تضمن الوزارة حوكمة الإجراءات وشفافية المفاضلة بين المتقدمين. كما أن التشديد على شرط «الخمس سنوات» يعكس إدراكًا لأهمية الاستقرار النفسي والمهني للمعلم وعلاقته المباشرة بتحسين نواتج التعلم لدى الطلاب، حيث أثبتت الدراسات التربوية أن كثرة تغيير المعلمين تؤثر سلبًا على التحصيل الدراسي.

ودعت الوزارة كافة المعلمين والمعلمات إلى استثمار فترة التقديم الحالية ومراجعة بياناتهم بدقة عبر النظام للتأكد من انطباق الشروط قبل تثبيت الطلبات، لضمان دخولهم في المنافسة على الفرص المتاحة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى