أخبار السعودية

التعليم تستثني 7 فئات من الاختبارات المركزية للفصل الأول

في خطوة تنظيمية تهدف إلى تعزيز جودة المخرجات التعليمية وضمان العدالة في عمليات التقويم، اعتمدت وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية سبع فئات محددة تم استثناؤها من تطبيق الاختبارات المركزية للفصل الدراسي الأول. يأتي هذا القرار ضمن إطار شامل لتطوير منظومة التعليم، حيث تسعى الوزارة للموازنة بين توحيد معايير القياس ومراعاة الفروق الفردية والبيئات التعليمية المختلفة.

سياق القرار وأهمية الاختبارات المركزية

تُعد الاختبارات المركزية إحدى الأدوات الاستراتيجية التي تبنتها وزارة التعليم مؤخراً لقياس نواتج التعلم بشكل دقيق ومحايد. وتهدف هذه الاختبارات عادةً إلى توفير بيانات موثوقة حول مستوى التحصيل الدراسي للطلاب في مختلف مناطق المملكة، مما يساعد صناع القرار على تحديد الفجوات التعليمية ورسم الخطط العلاجية. ومع ذلك، فإن شمولية التعليم تقتضي مرونة في التطبيق، وهو ما يفسر قرار الاستثناء الأخير الذي يراعي خصوصية بعض المسارات التعليمية والحالات الطلابية.

الفئات السبع المستثناة من الاختبارات

أوضحت الوزارة أن الفئات التي لن تخضع لهذه الاختبارات تشمل شرائح متنوعة لضمان دقة النتائج وعدالة التقييم، وهي كالتالي:

  • المدارس المحققة للتميز: تم استثناء المدارس التي حققت معايير التميز في التحصيل التعليمي، وذلك كنوع من التحفيز وتكريماً لجهودها في الحفاظ على جودة نواتج التعلم، مما يشجع بقية المدارس على الاقتداء بها.
  • مدارس التعليم المستمر: نظراً لطبيعة الدارسين فيها واختلاف البرامج الزمنية والأكاديمية المخصصة لهم.
  • طلاب التربية الخاصة (مدارس التعليم العام): يشمل الاستثناء الطلاب الذين تتطلب حالاتهم اختبارات بأسئلة مكيفة تختلف عن أقرانهم، لضمان عدم ظلمهم في مقاييس موحدة.
  • معاهد ومدارس التربية الخاصة: حيث تعتمد هذه الجهات على أدوات تقويم متخصصة جداً تتناسب مع الإعاقات المختلفة والاحتياجات الفردية.
  • طلاب برامج الابتعاث: مثل برنامج "صقور المستقبل"، حيث يخضعون لأنظمة تعليمية وأطر تقويمية دولية أو خاصة تختلف عن المنهج العام.
  • الطلاب ذوي الظروف الخاصة: الذين يؤدون اختباراتهم خارج المدرسة أو عن بُعد لأسباب صحية أو نظامية معتمدة.
  • المدارس الأهلية ذات المقررات البديلة: بشرط أن تكون المقررات غير إثرائية وحاصلة على موافقة رسمية للتطبيق، لضمان توافق الاختبارات مع ما تم تدريسه فعلياً.

الربط التقني ودور نظام "نور" و"رصد"

أكدت الوزارة على استمرار العمل بالأنظمة التقنية لضمان دقة البيانات، حيث يتم التعامل مع درجات الطلاب عبر ملفات Excel تُستخرج من نظام "نور"، ليتم تحليلها لاحقاً عبر مبادرة "رصد". وتُعد هذه المبادرة أداة تحليلية حيوية تساهم في رفع جودة التعليم واتخاذ القرارات التربوية المبنية على البيانات والحقائق بدلاً من الانطباعات.

التأثير المتوقع ومستهدفات رؤية 2030

يعكس هذا التنظيم التزام وزارة التعليم بتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً في برنامج تنمية القدرات البشرية. فمن خلال استثناء الفئات التي لا ينطبق عليها المعيار الموحد، تضمن الوزارة أن تكون مؤشرات الأداء للأغلبية العظمى من الطلاب دقيقة ومعبرة عن الواقع، مما يسهل عمليات التطوير والتحسين المستمر، ويرسخ مبدأ العدالة والشفافية في النظام التعليمي السعودي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى