البنيان: التعليم منصة إنتاج وطني وقطاع اقتصادي مستدام

أكد معالي وزير التعليم، الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان، أن قطاع التعليم والتدريب في المملكة العربية السعودية يشهد مرحلة تحول تاريخية تهدف إلى نقله من مجرد قطاع خدمي إلى قطاع اقتصادي حيوي ومنصة إنتاج وطني، بما يسهم بشكل مباشر في دعم النمو المستدام وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وتأتي هذه التصريحات في سياق الجهود الحثيثة التي تبذلها المملكة لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، وتحديداً من خلال برنامج تنمية القدرات البشرية، الذي يسعى إلى مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل المتجددة، ورفع كفاءة الرأسمال البشري ليكون منافساً عالمياً.
منتدى الاستثمار في التعليم والتدريب 2026
جاء حديث الوزير خلال رعايته لافتتاح النسخة الثانية من منتدى الاستثمار في التعليم والتدريب 2026، الذي يُعقد في العاصمة الرياض تحت شعار «استثمر من أجل الأثر». وقد شهد الحفل حضور عدد من الشخصيات البارزة، يتقدمهم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر آل سعود محافظ الأحساء، وصاحبة السمو الملكي الأميرة ريم بنت الوليد بن طلال، ومعالي وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، مما يعكس التكامل الحكومي لدعم هذا القطاع الاستراتيجي.
وأوضح البنيان أن الدعم الكبير من القيادة الرشيدة -أيدها الله- مكن الوزارة من العمل على توفير بيئة تشريعية وتنظيمية جاذبة، تهدف إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والقطاع غير الربحي. وأشار إلى أن الوزارة بصدد إطلاق مبادرات نوعية تشمل إعداد “دليل المستثمر”، الذي سيوضح المسارات التنظيمية ويضمن تحقيق عوائد مجزية للمستثمرين، مع الحفاظ على جودة الخدمات التعليمية المقدمة.
الأبعاد الاقتصادية والاستراتيجية للتعليم
تكتسب هذه الخطوات أهمية قصوى في ظل التوجه العالمي نحو اقتصاد المعرفة. فمن الناحية الاقتصادية، يساهم تحويل التعليم إلى قطاع استثماري في:
- تخفيف العبء المالي عن كاهل الدولة وتنويع مصادر الدخل.
- خلق فرص وظيفية جديدة في قطاعات التعليم والتدريب والخدمات المساندة.
- جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة من خلال استقطاب مؤسسات تعليمية عالمية.
- رفع جودة المخرجات التعليمية عبر التنافسية بين مقدمي الخدمات.
وأشاد وزير التعليم بالتكامل المؤسسي بين الجهات الحكومية، مؤكداً أن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان، عبر تنمية القيم والمهارات والمعرفة، ليكون المواطن السعودي قادراً على المنافسة في المحافل الدولية.
اتفاقيات وشراكات لتعزيز الابتكار
وعلى هامش المنتدى، شهد البنيان توقيع 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم استراتيجية بين منظومة التعليم وعدد من الجهات المحلية والدولية. وتغطي هذه الاتفاقيات مجالات حيوية مثل تطوير البرامج التدريبية، دعم الابتكار، وبناء القدرات، مما يؤكد جدية الوزارة في فتح آفاق جديدة للاستثمار.
وفي لفتة تقديرية للمتميزين، كرّم الوزير عدداً من الطلبة الفائزين في مسابقات دولية مرموقة، منها مسابقة المهارات الآسيوية 2025، ومعرض سيؤول الدولي للاختراعات (SIIF)، مؤكداً أن هؤلاء المبدعين هم ثمرة الاستثمار في التعليم النوعي.
يذكر أن المنتدى يستمر لمدة يومين بمشاركة أكثر من 1500 خبير ومستثمر و40 متحدثاً، لمناقشة التحديات والفرص، واستعراض نماذج الشراكة الناجحة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، مما يجعله منصة محورية لرسم مستقبل التعليم في المنطقة.



