أمير الشرقية يطلع على منجزات زكاة الفطر الموحد لـ 10 سنوات

استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية ورئيس مجلس إدارة جمعية البر بالمنطقة، في مكتب سموه بديوان الإمارة اليوم الأربعاء، وفداً من مسؤولي الجمعيات الأهلية القائمة على تنفيذ برنامج زكاة الفطر الموحد. وقد شهد اللقاء استعراض خطة العمل لموسم عام 1447هـ، بالإضافة إلى تسليط الضوء على تقرير المنجزات الذي يوثق مسيرة عشر سنوات من العمل الدؤوب والعطاء المستمر.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الاهتمام الكبير الذي توليه إمارة المنطقة الشرقية لتطوير القطاع غير الربحي، وتعزيز مفاهيم العمل المؤسسي المنظم. حيث يعد برنامج زكاة الفطر الموحد نموذجاً رائداً في المنطقة، يهدف إلى توحيد الجهود بين الجمعيات الخيرية لضمان كفاءة التوزيع وعدالة الوصول إلى المستفيدين، مما ينسجم مع التوجهات العامة لتعزيز حوكمة العمل الخيري ورفع كفاءته التشغيلية بما يضمن استدامته وأثره المباشر على المجتمع.
وخلال اللقاء، ثمن سمو أمير المنطقة الشرقية النقلة النوعية التي أحدثها البرنامج في آليات العمل الخيري، مشيداً بالتطور المؤسسي الملحوظ الذي تضمنه التقرير. وأكد سموه أن الأثر الاجتماعي المتحقق يعكس نجاحاً كبيراً في تنظيم شعيرة زكاة الفطر، وضمان وصولها لمستحقيها وفق الضوابط الشرعية الدقيقة، منوهاً بجهود القائمين على البرنامج في تطبيق أعلى معايير الشفافية والحوكمة، وهو ما يعكس نضج التجربة الخيرية في المنطقة.
من جانبه، قدم المهندس إبراهيم بن محمد أبوعباة، الرئيس التنفيذي لجمعية البر بالمنطقة الشرقية، عرضاً تفصيلياً حول مسيرة البرنامج، موضحاً أن النموذج التشغيلي المعتمد ساهم بشكل مباشر في تعزيز ثقة المجتمع بالجمعيات الرسمية. وكشف التقرير الإحصائي للعقد الماضي عن أرقام تعكس حجم الإنجاز، حيث تجاوز إجمالي ما حققه البرنامج 50 مليون ريال، استفادت منها 131 ألف أسرة، وتم توزيع أكثر من 11,445 طناً من الأرز، مع تحقيق التزام تام بالوقت الشرعي للتوزيع بنسبة 100%.
وتكمن أهمية هذا المشروع الموحد في قدرته على تجاوز التحديات اللوجستية التي قد تواجه الجمعيات عند العمل بشكل فردي. فمن خلال التكتل الموحد، يتم ضمان جودة العينيات وتوحيد المعايير، فضلاً عن التوزيع الجغرافي الدقيق الذي يمنع الازدواجية ويضمن تغطية كافة الأسر المحتاجة في محافظات المنطقة الشرقية، مما يعزز من التكافل الاجتماعي ويحفظ كرامة المستفيدين في مواسم الخير.
وفي ختام الاستقبال، رفع المهندس أبوعباة شكره وامتنانه لسمو أمير المنطقة الشرقية على دعمه اللامحدود ومتابعته المستمرة لأدق تفاصيل البرنامج، مؤكداً أن توجيهات سموه كانت الدافع الرئيس وراء النجاحات المتوالية التي حققها البرنامج طيلة السنوات العشر الماضية، والتي جعلت منه نموذجاً يحتذى به في العمل الخيري المنظم.



