جائزة أمير الشرقية للأم المثالية.. تكريم 15 قصة كفاح

في لفتة إنسانية واجتماعية تعكس تقدير القيادة لدور المرأة السعودية وتضحياتها، توج صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، الفائزات بجائزة سموه للأم المثالية في نسختها الثانية. وقد مثل هذا التكريم، الذي شمل 15 أماً استثنائية، لحظة فارقة في حياة الفائزات، حيث وصفنها بأنها "وسام فخر" مسح عناء سنوات طويلة من البذل والعطاء في تربية الأيتام ومواجهة تحديات الحياة.
رعاية كريمة ودعم مستمر للأسر
يأتي هذا التكريم في سياق اهتمام إمارة المنطقة الشرقية بتعزيز الترابط الأسري ودعم الفئات الأكثر استحقاقاً في المجتمع. وتعد جائزة "أمير الشرقية للأم المثالية" إحدى المبادرات النوعية التي تهدف إلى تسليط الضوء على النماذج المشرفة للأمهات اللواتي تحملن مسؤولية رعاية الأيتام، محولات ظروف الفقد إلى قصص نجاح وطنية. وتنسجم هذه المبادرة مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تركز على تمكين المرأة وتعزيز جودة الحياة، ودعم القطاع غير الربحي ليكون شريكاً فاعلاً في التنمية المجتمعية.
مشاعر الفخر وجبر الخواطر
وفي حديثهن لـ «اليوم»، عبرت الأمهات الفائزات عن مشاعر مختلطة بين الفرح والامتنان. حيث أكدت الفائزة "أم فهد" أن لحظة اعتلائها منصة التكريم كانت بمثابة "جبر للخواطر"، مشيرة إلى أن هذا التقدير الرسمي يمنحهن دافعاً معنوياً هائلاً لمواصلة الرسالة السامية في تنشئة جيل صالح يخدم دينه ووطنه. وأضافت أن الجائزة ليست مجرد درع تذكاري، بل هي رسالة "احتواء" من القيادة والمجتمع تؤكد أن تضحياتهن محل تقدير واعتزاز.
قصة إصرار وتحدٍ
من جانبها، روت الفائزة بالمركز الأول في المسار الشخصي، وضحى العنزي، تفاصيل رحلتها الملهمة نحو الفوز. وأوضحت أن عدم فوزها في المحاولة الأولى لم يكن عائقاً، بل شكل حافزاً لها لتطوير ذاتها ومهاراتها، والانخراط في العمل التطوعي والدورات التدريبية، لتعود وتنتزع الصدارة بجدارة في النسخة الثانية. وأرجعت "العنزي" الفضل في هذا الإنجاز بعد الله إلى أبنائها وتفوقهم الدراسي، معتبرة إياهم "الداعم الحقيقي" والسند الذي اتكأت عليه في رحلة الكفاح.
معايير دقيقة ومنافسة قوية
وعلى صعيد التنظيم، كشفت رئيسة لجنة التحكيم، ابتسام الحميزي، عن حجم التنافس الكبير الذي شهدته الجائزة، حيث تقدمت أكثر من 4300 سيدة للمشاركة. وخضعت الملفات لعمليات فرز دقيقة أهلت 81 ملفاً فقط استوفت المعايير الصارمة. وأشارت الحميزي إلى أن النسخة الثانية تميزت بالتوسع لتشمل مسارات نوعية مثل التعليم، الصحة، تميز الأم، والعلاقات الاجتماعية، بالإضافة إلى مسار "قصص النجاح" لاستيعاب التجارب الملهمة.
شمولية الجائزة وأثرها المجتمعي
وأكد عبدالعزيز الهاجري، نائب المشرف العام على الجائزة والمدير التنفيذي لجمعية أيتام الجبيل، أن الجائزة حققت شمولية جغرافية واسعة بمشاركة سبع جمعيات من مختلف محافظات المنطقة، بما فيها الأحساء وحفر الباطن والجبيل. وأوضح أن الجائزة تهدف إلى تحفيز العمل الاجتماعي المؤسسي وقياس الأثر التربوي على الأيتام، مما يساهم في بناء مجتمع متكافل ومترابط.



