زلزال بابوا غينيا الجديدة اليوم: هزة بقوة 4.7 وتفاصيل حزام النار

شهدت دولة بابوا غينيا الجديدة، اليوم الأربعاء، هزة أرضية متوسطة القوة أثارت انتباه مراكز الرصد الزلزالي العالمية، حيث ضرب زلزال بلغت قوته 4.7 درجات على مقياس ريختر المنطقة الواقعة جنوب غرب المحيط الهادئ. ويأتي هذا الحدث كجزء من النشاط الزلزالي المستمر الذي تشهده هذه المنطقة الجغرافية الحيوية.
تفاصيل الزلزال وفقاً للمسح الجيولوجي
أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS)، وهي الجهة المرجعية الأولى عالمياً في رصد الزلازل، بأن مركز الهزة الأرضية تم تحديده بدقة على بعد 193 كيلومترًا جنوب شرق مدينة "كوكوبو". وأوضحت البيانات التقنية أن الزلزال وقع على عمق ضحل جداً بلغ 10 كيلومترات فقط من سطح الأرض. وعادة ما يشعر السكان بالزلازل الضحلة بشكل أقوى مقارنة بالزلازل العميقة، إلا أن قوة 4.7 درجات غالباً ما تصنف ضمن الزلازل المتوسطة التي قد تؤدي إلى اهتزازات واضحة دون التسبب بدمار واسع النطاق في المباني المصممة جيداً.
بابوا غينيا الجديدة وموقعها في "حزام النار"
لا يعد وقوع الزلازل في بابوا غينيا الجديدة أمراً نادراً، بل هو جزء من الطبيعة الجيولوجية للمنطقة. تقع الدولة في قلب ما يُعرف بـ "حزام النار" (Ring of Fire)، وهو قوس واسع يمتد على طول سواحل المحيط الهادئ لمسافة تزيد عن 40 ألف كيلومتر. تتميز هذه المنطقة بكونها الأكثر نشاطاً زلزالياً وبركانياً على وجه الأرض، حيث تشهد وقوع حوالي 90% من زلازل العالم، وتضم أكثر من 75% من البراكين النشطة والخامدة.
الخلفية الجيولوجية وتكتونية الصفائح
يعود السبب الرئيسي لهذا النشاط المكثف إلى حركة الصفائح التكتونية؛ حيث تقع بابوا غينيا الجديدة عند نقطة تصادم معقدة بين الصفيحة الأسترالية وصفيحة المحيط الهادئ. يؤدي الاحتكاك والضغط المستمر بين هذه الصفائح العملاقة إلى تراكم الطاقة في القشرة الأرضية، والتي تتحرر فجأة على شكل زلازل. هذا الموقع الجغرافي يجعل السكان والبنية التحتية في حالة تأهب دائم لمواجهة الكوارث الطبيعية.
تاريخ من الزلازل وتدابير السلامة
تاريخياً، تعرضت المنطقة لزلازل مدمرة تجاوزت قوتها 7 درجات، مما تسبب في خسائر بشرية ومادية وتسونامي محلي في الماضي. ورغم أن زلزال اليوم بقوة 4.7 درجات لا يشكل تهديداً بحدوث موجات مد عاتية (تسونامي) وفقاً للمعايير الأولية، إلا أنه يخدم كتذكير دائم بأهمية أنظمة الإنذار المبكر وتطوير كود البناء المقاوم للزلازل في هذه الدول الجزرية. وتستمر الهيئات المحلية والدولية في مراقبة الوضع للتأكد من عدم وجود هزات ارتدادية قد تكون أقوى أو أكثر تأثيراً.



