أخبار العالم

زلزال بقوة 6 درجات يضرب جزر الكوريل الروسية – التفاصيل الكاملة

شهدت منطقة الشرق الأقصى الروسي، وتحديداً قبالة سواحل جزر الكوريل، نشاطاً زلزالياً ملحوظاً اليوم، حيث ضرب زلزال بلغت قوته 6 درجات على مقياس ريختر المنطقة، مما أثار حالة من الترقب والمتابعة لدى مراكز الرصد الجيولوجي العالمية.

تفاصيل الهزة الأرضية

أفاد المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض (GFZ)، الذي يعد واحداً من أبرز المراكز العالمية في رصد النشاط الزلزالي، بأن الزلزال وقع على عمق ضحل جداً بلغ 10 كيلومترات فقط تحت سطح البحر. وتعتبر الزلازل الضحلة (التي تحدث على أعماق قليلة) أكثر تأثيراً وشعوراً بها مقارنة بالزلازل العميقة، حيث تنتقل الطاقة الزلزالية مسافة أقصر للوصول إلى السطح، مما قد يزيد من احتمالية الشعور بالاهتزازات في المناطق القريبة.

الوضع الميداني والخسائر

على الرغم من قوة الزلزال التي بلغت 6 درجات، لم ترد حتى اللحظة أي تقارير رسمية تفيد بوقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية جسيمة في البنية التحتية. ويعود ذلك غالباً إلى الطبيعة الجغرافية للمنطقة، حيث وقع مركز الزلزال في منطقة بحرية قبالة الساحل، وهي مناطق غالباً ما تكون ذات كثافة سكانية منخفضة مقارنة بالمدن الكبرى.

جزر الكوريل وحزام النار

تكتسب هذه الحادثة أهميتها من الموقع الجغرافي والجيولوجي الحساس لجزر الكوريل. تقع هذه السلسلة من الجزر البركانية بين شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية وجزيرة هوكايدو اليابانية، وهي جزء لا يتجزأ من “حزام النار” في المحيط الهادئ.

ويُعرف حزام النار بأنه منطقة تمتد على شكل حدوة حصان حول حوض المحيط الهادئ، ويتميز بنشاط زلزالي وبركاني كثيف للغاية. تشير الدراسات الجيولوجية إلى أن حوالي 90% من زلازل العالم، و80% من أكبر الزلازل، تحدث على طول هذا الحزام. وتنشأ هذه الزلازل نتيجة حركة الصفائح التكتونية المستمرة، حيث تنزلق صفيحة المحيط الهادئ تحت الصفائح القارية المجاورة، مما يولد ضغطاً هائلاً يتحرر فجأة على شكل زلازل.

تاريخ المنطقة الزلزالي

ليست هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها جزر الكوريل لمثل هذه الهزات؛ فالمنطقة لديها تاريخ طويل وحافل بالنشاط الزلزالي. اعتاد سكان المناطق القريبة في الشرق الأقصى الروسي واليابان على هذه الظواهر الطبيعية، مما دفع السلطات في تلك الدول إلى تطوير أنظمة إنذار مبكر متطورة ومعايير بناء صارمة لمقاومة الزلازل.

وتستمر فرق الرصد والمتابعة في تقييم الموقف للتأكد من عدم وجود توابع زلزالية قوية قد تؤثر على المنطقة، مع التأكيد على عدم صدور تحذيرات فورية من موجات مد عاتية (تسونامي) عقب هذا الزلزال، وهو ما يقلل من مخاوف اتساع رقعة التأثير.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى