زلزال بقوة 5.2 يضرب جيفو اليابانية.. هل يوجد تحذير من تسونامي؟

شهدت اليابان اليوم الخميس حدثاً جيولوجياً جديداً، حيث ضرب زلزال بلغت قوته 5.2 درجات على مقياس ريختر منطقة "هيدا" الواقعة في محافظة "جيفو" بوسط البلاد. ويأتي هذا الحدث ضمن سلسلة الأنشطة الزلزالية التي تشهدها المنطقة، والتي تتابعها السلطات اليابانية بحذر شديد لضمان سلامة المواطنين والمقيمين.
وأكدت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية في بيان رسمي لها، أن مركز الزلزال وقع في منطقة هيدا، إلا أن المؤشرات الأولية وتقارير السلطات المحلية والشرطة لم تسجل أي أنباء فورية عن سقوط ضحايا أو وقوع خسائر مادية جسيمة في المباني أو البنية التحتية. كما أوضحت الهيئة بشكل حاسم أنه لم يتم إصدار أي تحذيرات بشأن احتمالية وقوع موجات مد عاتية (تسونامي) جراء هذه الهزة، وهو ما بث الطمأنينة في نفوس سكان المناطق الساحلية القريبة.
السياق الجغرافي والجيولوجي لليابان
تعتبر اليابان واحدة من أكثر الدول نشاطاً زلزالياً في العالم، حيث تقع جغرافياً فوق ما يُعرف بـ "حزام النار" في المحيط الهادئ. هذه المنطقة هي عبارة عن قوس واسع من النشاط الزلزالي والبركاني المكثف الذي يحيط بحوض المحيط الهادئ. ونظراً لهذا الموقع، تتعرض اليابان لآلاف الهزات الأرضية سنوياً، تتراوح بين هزات خفيفة لا يشعر بها البشر، وأخرى قوية قد تكون مدمرة.
وتحدث هذه الزلازل نتيجة لتحرك الصفائح التكتونية، حيث تقع اليابان عند تقاطع أربع صفائح رئيسية: صفيحة المحيط الهادئ، صفيحة بحر الفلبين، الصفيحة الأوراسية، وصفيحة أمريكا الشمالية. هذا التداخل المعقد يجعل الأرض في حالة حركة مستمرة، مما يفسر تكرار الزلازل في محافظات مختلفة مثل "جيفو" وغيرها.
الجاهزية اليابانية وتأثير البنية التحتية
على الرغم من تكرار هذه الظواهر الطبيعية، إلا أن اليابان طورت عبر العقود الماضية منظومة متطورة للغاية للتعامل مع الكوارث. تعتمد البلاد على معايير بناء صارمة جداً تُعرف بمقاومة الزلازل، والتي تضمن أن المباني والأبراج وحتى المنازل الصغيرة قادرة على امتصاص الصدمات والاهتزازات دون أن تنهار، مما يقلل بشكل كبير من الخسائر البشرية والمادية مقارنة بدول أخرى قد تتعرض لزلازل بنفس القوة.
إضافة إلى ذلك، تمتلك اليابان نظام إنذار مبكر متطور (J-Alert) يقوم بإرسال تنبيهات فورية عبر الهواتف المحمولة والتلفزيون والراديو قبل ثوانٍ من وصول الموجات الزلزالية القوية، مما يمنح السكان وقتاً ثميناً للاحتماء. وفي حالة زلزال "جيفو" الأخير، فإن القوة المسجلة (5.2 درجة) غالباً ما تعتبر متوسطة في المعايير اليابانية، وعادة ما تمر دون أضرار تذكر بفضل هذه الاستعدادات المسبقة.
وتستمر هيئة الأرصاد الجوية والسلطات المحلية في مراقبة الوضع عن كثب تحسباً لأي هزات ارتدادية قد تتبع الزلزال الرئيسي، داعية المواطنين إلى البقاء في حالة يقظة ومتابعة المصادر الرسمية للحصول على المعلومات الدقيقة.



