زلزال فيجي: هزة أرضية بقوة 4.9 تضرب جنوب المحيط الهادئ

ضرب زلزال بلغت قوته 4.9 درجات على مقياس ريختر، اليوم الاثنين، منطقة جنوب جزر فيجي الواقعة في جنوب المحيط الهادئ، وفقاً لما رصدته المراكز العالمية لمراقبة الزلازل. ويأتي هذا الحدث ضمن سلسلة من الأنشطة الزلزالية التي تشهدها المنطقة بشكل دوري نظراً لطبيعتها الجيولوجية الخاصة.
تفاصيل الهزة الأرضية وعمقها
أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS)، وهي الجهة المرجعية العالمية في رصد الزلازل، بأن مركز الزلزال وقع جنوب أرخبيل جزر فيجي. واللافت في هذه الهزة هو عمقها الكبير، حيث تم رصدها على عمق 592.6 كيلومتراً تحت سطح الأرض. وتصنف الزلازل التي تحدث على هذا العمق بأنها "زلازل عميقة"، وهي عادة ما تكون أقل تدميراً على السطح مقارنة بالزلازل الضحلة، لكنها تثير اهتمام العلماء لدراسة تحركات الصفائح التكتونية في باطن الأرض.
فيجي وموقعها ضمن "حزام النار"
لا يعد وقوع الزلازل في هذه المنطقة أمراً نادراً، حيث تقع جزر فيجي في قلب ما يُعرف بـ "حزام النار" في المحيط الهادئ. هذه المنطقة هي عبارة عن قوس واسع يمتد لمسافة 40 ألف كيلومتر، ويشهد نشاطاً زلزالياً وبركانياً كثيفاً ومستمراً. تشير الدراسات الجيولوجية إلى أن حوالي 90% من زلازل العالم، و80% من أكبر الزلازل، تحدث على طول هذا الحزام الناتج عن حركة الصفائح التكتونية وانزلاقها تحت بعضها البعض.
الأهمية الجيولوجية وتأثير الزلازل في المنطقة
تكتسب متابعة النشاط الزلزالي في منطقة جنوب المحيط الهادئ أهمية قصوى لعدة أسباب، أبرزها نظام الإنذار المبكر من موجات المد البحري (تسونامي). ورغم أن الزلزال الحالي، نظراً لعمقه وقوته المتوسطة، لم يترافق مع تحذيرات فورية من موجات تسونامي، إلا أن السلطات المحلية والدولية تظل في حالة يقظة دائمة. تاريخياً، شهدت المنطقة زلازل قوية أثرت على الدول الجزرية، مما دفع حكومات المنطقة إلى تعزيز بنيتها التحتية وأنظمة الطوارئ للتعامل مع هذه الكوارث الطبيعية.
ويستمر العلماء في مراقبة النشاط التكتوني في المنطقة لفهم الآليات المعقدة التي تحكم حركة القشرة الأرضية في هذا الجزء من العالم، حيث تساهم البيانات المستخلصة من زلازل مثل زلزال اليوم في تحسين نماذج التنبؤ وتقييم المخاطر المستقبلية لسكان المناطق الساحلية في المحيط الهادئ.




