أخبار السعودية

مهرجان التمور بدومة الجندل 12: فعاليات تراثية وإقبال كبير

تواصل محافظة دومة الجندل بمنطقة الجوف تسجيل حضور لافت على خارطة السياحة الزراعية في المملكة العربية السعودية، حيث يشهد مهرجان التمور بدومة الجندل في نسخته الثانية عشرة إقبالاً متزايداً من الزوار والسياح من داخل المنطقة وخارجها. ويأتي هذا الإقبال كمؤشر حقيقي يعكس نجاح المهرجان في ترسيخ مكانته كحدث موسمي بارز يجمع بين الأبعاد الاقتصادية والسياحية والاجتماعية، مبرزاً الهوية الزراعية العريقة للمنطقة.

إرث تاريخي وعمق حضاري للنخيل في الجوف

لا يعتبر هذا المهرجان مجرد سوق تجاري عابر، بل هو امتداد لإرث تاريخي ضارب في القدم. تشتهر منطقة الجوف، ودومة الجندل تحديداً، بكونها واحدة من أقدم مواطن الاستيطان البشري التي ارتبطت بشجرة النخيل. وتعد "حلوة الجوف"، التي تُلقب بـ "سيدة التمور" في المنطقة، الرمز الأبرز لهذا الحدث، حيث تتميز بمذاقها الفريد وقيمتها الغذائية العالية، مما جعلها مقصداً للزوار الباحثين عن الجودة والأصالة. ويعكس المهرجان العلاقة الوثيقة بين الإنسان والأرض في هذه المنطقة التي تحتضن ملايين النخيل، مما يجعلها ركيزة أساسية في الأمن الغذائي للمملكة.

أجنحة متنوعة وفعاليات تثقيفية وترفيهية

على صعيد التنظيم، توافد الزوار بكثافة على أجنحة المهرجان المختلفة التي ضمت نخبة من كبار منتجي التمور والمزارعين. ولم يقتصر الحدث على العرض والبيع، بل شملت الأركان المصاحبة أنشطة متنوعة استهدفت كافة شرائح المجتمع، حيث قُدمت برامج توعوية وخدمية، بالإضافة إلى عروض ترفيهية موجهة للعائلات والأطفال، مما أسهم في خلق تجربة سياحية متكاملة. وقد شهدت هذه الفعاليات تفاعلاً ملحوظاً، حيث حرص الزوار على الاطلاع على أحدث المنتجات التحويلية للتمور، والمشاركة في الأنشطة الثقافية المصاحبة وسط تنظيم انسيابي ساهم في تسهيل حركة المتسوقين.

الأثر الاقتصادي ودعم رؤية المملكة 2030

من الناحية الاقتصادية، يلعب مهرجان التمور بدومة الجندل دوراً محورياً في تنشيط الحركة التجارية في المحافظة. ويُعد المهرجان منصة تسويقية ضخمة تتيح للمزارعين وصغار المستثمرين والأسر المنتجة فرصة عرض منتجاتهم وفتح قنوات بيع جديدة، مما يعزز من العائد الاقتصادي للمنطقة. ويتماشى هذا الحراك مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تولي اهتماماً كبيراً بتطوير القطاع الزراعي وتعزيز المحتوى المحلي، بالإضافة إلى دعم السياحة الريفية والزراعية كرافد من روافد الاقتصاد الوطني غير النفطي.

ختاماً، يثبت مهرجان التمور بدومة الجندل عاماً بعد عام أنه أكثر من مجرد فعالية موسمية؛ إنه تظاهرة ثقافية واقتصادية تعيد اكتشاف كنوز الجوف الزراعية، وتضع المنطقة في مكانتها المستحقة كوجهة سياحية واستثمارية واعدة في شمال المملكة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى