أخبار العالم

هجوم مسيّرات على ناقلتي نفط يونانيتين في البحر الأسود

في تصعيد جديد للتوترات البحرية المصاحبة للصراع في أوروبا الشرقية، تعرضت ناقلتا نفط يونانيتان لهجوم بواسطة مسيّرات مجهولة الهوية يوم الثلاثاء في مياه البحر الأسود. وكان من المقرر أن تقوم إحدى الناقلتين بتحميل شحنة من النفط الكازاخستاني من الساحل الروسي، مما يثير مخاوف بشأن سلامة ممرات الطاقة الحيوية في المنطقة.

تفاصيل الهجوم وحالة السفن

أفاد مسؤول في وزارة الشؤون البحرية اليونانية لوكالة فرانس برس بأن الناقلتين، وهما “ماتيلدا” التي ترفع علم مالطا و”ديلتا هارموني” التي ترفع علم ليبريا، لم تتعرضا لأضرار جسيمة نتيجة الهجوم. وأكدت شركة “كازمونايغاس” (KazMunaygas) المملوكة للدولة الكازاخستانية أن الناقلة “ماتيلدا” كانت في طريقها لتحميل النفط من محطة “كاسبيان بايبلاين إنترناشونال كونسورتيوم” (CPC) بالقرب من ميناء نوفورسيسك الروسي.

وأوضحت الشركة في بيان لها أنه “لم تقع أي إصابات بين أفراد الطاقم”، مشيرة إلى أن التقييمات الأولية تؤكد أن السفينة لا تزال مؤهلة للإبحار ولا توجد مؤشرات على أضرار بنيوية خطيرة. من جانبها، ذكرت وزارة الطاقة الكازاخستانية أن خزانات النفط التابعة لـ”دلتا هارموني” كانت فارغة لحظة وقوع الهجوم.

سياق الصراع في البحر الأسود

يأتي هذا الحادث في وقت يشهد فيه البحر الأسود تصعيداً ملحوظاً في العمليات العسكرية، حيث تحول الممر المائي الاستراتيجي إلى ساحة مواجهة رئيسية منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022. وتزايدت في الأسابيع الأخيرة الهجمات المتبادلة التي تستهدف البنية التحتية للموانئ والسفن، مما يرفع من مستوى المخاطر التي تواجهها الملاحة التجارية المدنية في المنطقة.

وفي حين لم يشر المسؤولون اليونانيون أو الكازاخستانيون رسمياً إلى الجهة المنفذة، نقلت وكالة “ريا نوفوستي” الروسية عن مصدر لم تسمه اتهامه لأوكرانيا بالوقوف وراء الهجمات، وهو ما لم تعلق عليه كييف حتى الآن. وتندرج هذه الحوادث ضمن استراتيجية استهداف خطوط الإمداد الاقتصادي، مما يزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي.

الأهمية الاقتصادية وتأثيرات الطاقة

يحمل هذا الهجوم دلالات اقتصادية هامة، نظراً لأهمية خط أنابيب بحر قزوين (CPC) الذي ينقل النفط من حقول كازاخستان عبر الأراضي الروسية إلى ميناء نوفورسيسك للتصدير. وتعتمد كازاخستان بشكل كبير على هذا المسار لتصدير نفطها إلى الأسواق العالمية، مما يجعل أي تهديد أمني في هذه المنطقة مصدر قلق لأسواق الطاقة العالمية.

ومن المتوقع أن تؤدي مثل هذه الحوادث إلى ارتفاع تكاليف التأمين البحري على السفن التجارية العاملة في البحر الأسود، مما قد ينعكس بدوره على أسعار الشحن وسلاسل التوريد العالمية، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين والمخاطر الأمنية المتزايدة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى