إطلاق دبلوم تصميم الأداء الحركي من معهد ورث | تفاصيل التسجيل

أعلن المعهد الملكي للفنون التقليدية “ورث”، ممثلاً في كلية الفنون الأدائية، عن خطوة رائدة في المشهد الثقافي السعودي تتمثل في طرح برنامج دبلوم تصميم الأداء الحركي. يأتي هذا الإعلان ضمن حزمة البرامج الأكاديمية المتخصصة التي يتبناها المعهد، والتي تهدف بشكل أساسي إلى تعليم وتطوير الفنون الأدائية السعودية. من خلال مسارات تدريبية مبتكرة تجمع بين الأصالة والتجديد، يسعى البرنامج إلى إعداد كوادر وطنية محترفة قادرة على التعبير عن التراث السعودي العريق بأساليب فنية معاصرة، مما يعزز من حضور الفنون الأدائية في المشهد الثقافي المحلي والعالمي.
السياق الثقافي وتأسيس دبلوم تصميم الأداء الحركي
تاريخياً، ارتبطت الفنون الأدائية في المملكة العربية السعودية بالتنوع الجغرافي والثقافي الواسع لمناطقها، حيث تمتلك كل منطقة إرثاً حركياً يعبر عن عاداتها وتقاليدها. ومع انطلاق رؤية السعودية 2030، برز اهتمام غير مسبوق بإحياء هذا التراث وتوثيقه وتقديمه للعالم. تأسس المعهد الملكي للفنون التقليدية “ورث” ليكون المظلة الأكاديمية التي ترعى هذا التوجه. ويأتي إطلاق دبلوم تصميم الأداء الحركي كاستجابة طبيعية للحاجة الماسة إلى مأسسة هذه الفنون، وتحويلها من ممارسات عفوية متوارثة إلى تخصصات أكاديمية تُدرس وفق أعلى المعايير العالمية، مما يضمن استدامتها ونقلها للأجيال القادمة بطريقة علمية ومدروسة.
تفاصيل البرنامج وموعد الدراسة
أوضح المعهد أن هذا البرنامج التعليمي يندرج ضمن منظومة تركز على تنمية القدرات الإبداعية. يقدم الدبلوم محتوى أكاديمياً وتطبيقياً متكاملاً يهدف إلى صقل مخيلة الطلاب وإعدادهم ليصبحوا مصممين حركيين محترفين. يتعلم الطلبة أساسيات الأداء الحركي، تصميمه، وإخراجه، إلى جانب التعرف على الأساليب التقليدية السعودية وتحليلها، مما يمنحهم فهماً ثقافياً عميقاً.
وبين المعهد أن الدراسة ستكون حضورية في مقر المعهد الملكي للفنون التقليدية “ورث” بحي الفوطة في العاصمة الرياض. يمتد البرنامج لمدة عامين دراسيين، مقسمة إلى أربعة فصول دراسية ضمن جدول صباحي. وسيتم الإعلان لاحقاً عن مواعيد بدء البرنامج وإغلاق باب التسجيل، مع التأكيد على أن جميع برامج “ورث” تقدم مجاناً للمواطنين السعوديين، مما يعكس الدعم الحكومي الكبير لقطاع الثقافة.
التأثير المتوقع على المشهد الفني محلياً ودولياً
لا تقتصر أهمية هذا الدبلوم على الجانب التعليمي فحسب، بل تمتد لتشمل تأثيراً واسع النطاق على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. على الصعيد المحلي، سيساهم الخريجون في تلبية الطلب المتزايد على الكوادر الفنية المؤهلة في قطاعات المسرح، السينما، والفعاليات الثقافية الكبرى التي تشهدها المملكة. أما إقليمياً ودولياً، فإن إعداد مصممين قادرين على ابتكار عروض أدائية متجددة ترتكز على الهوية الثقافية السعودية، سيجعل من المملكة مصدراً للإشعاع الثقافي. سيمكن هذا البرنامج الطلبة من تمثيل السعودية في المحافل والمهرجانات العالمية بعروض فنية تجمع بين الأصالة والابتكار، مما يعزز من القوة الناعمة للمملكة ويبرز ثرائها الثقافي أمام العالم.
دمج الجانب النظري بالتطبيق العملي
يتضمن البرنامج مجموعة من المقررات الدراسية المتخصصة التي تركز على تصميم الحركات الأدائية التي تجمع بين التعبير الفني والبناء الحركي المدروس. إلى جانب ذلك، يتم تطبيق تقنيات الأداء، الارتجال، والتجريب في الحركات التعبيرية. يركز المعهد على الدمج بين الجانب النظري والتطبيقي من خلال تنفيذ مشاريع أدائية واقعية، والعمل ضمن فرق فنية لإنتاج عروض مسرحية متكاملة. هذا النهج الشامل يسهم في بناء الخبرة العملية لدى الطلبة، وتمكينهم من تطوير مهاراتهم بأساليب احترافية تدعم الحراك الثقافي الوطني وتواكب التطور المتسارع للمشهد الثقافي في المملكة.



