أخبار العالم

زلزال تشيلي اليوم: هزة بقوة 4.5 تضرب كوبيابو دون خسائر

شهدت دولة تشيلي، الواقعة في أمريكا الجنوبية، اليوم الثلاثاء، حدثاً جيولوجياً جديداً تمثل في وقوع زلزال بلغت قوته 4.5 درجات على مقياس ريختر، مستهدفاً المناطق الشمالية الغربية من البلاد. ويأتي هذا الحدث ضمن سلسلة النشاط الزلزالي المعتاد في هذه المنطقة الجغرافية المعروفة بنشاطها التكتوني المستمر.

بيانات هيئة المسح الجيولوجي وتفاصيل الهزة

أفادت البيانات الرسمية الصادرة عن هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS)، وهي الجهة المرجعية العالمية في رصد الزلازل، بأن مركز الهزة الأرضية تم تحديد موقعه بدقة على بعد 26 كيلومتراً جنوب شرق مدينة "كوبيابو" (Copiapó). وأوضحت الهيئة أن الزلزال وقع على عمق متوسط بلغ 92.2 كيلومتراً تحت سطح الأرض. وعادة ما يكون تأثير الزلازل ذات العمق المتوسط أقل تدميراً مقارنة بالزلازل السطحية، حيث تمتص طبقات الأرض جزءاً من الطاقة الزلزالية قبل وصولها إلى السطح، وهو ما يفسر عدم الإبلاغ عن أضرار مادية جسيمة أو خسائر بشرية فور وقوع الحادث.

تشيلي وحزام النار: سياق جيولوجي هام

لا يمكن فصل هذا الحدث عن السياق الجيولوجي العام لدولة تشيلي، التي تُصنف كواحدة من أكثر الدول نشاطاً زلزالياً في العالم. تقع تشيلي بالكامل تقريباً على طول ما يُعرف بـ "حزام النار" في المحيط الهادئ، وهو قوس طويل يمتد لمسافة 40 ألف كيلومتر ويشهد حوالي 90% من زلازل العالم. يعود السبب الرئيسي لهذا النشاط إلى وقوع تشيلي فوق منطقة اندساس تكتونية، حيث تنزلق صفيحة "نازكا" المحيطية تحت صفيحة "أمريكا الجنوبية" القارية. هذا الاحتكاك المستمر والضغط الهائل بين الصفائح يولد طاقة تتحرر دورياً على شكل هزات أرضية وزلازل متفاوتة القوة.

تاريخ من الزلازل وتدابير السلامة

تتمتع تشيلي بتاريخ طويل ومؤلم مع الزلازل المدمرة، مما جعلها تطور واحدة من أكثر منظومات البناء مقاومة للزلازل صرامة في العالم. للتذكير بالأهمية التاريخية، فقد شهدت تشيلي في عام 1960 أقوى زلزال مسجل في تاريخ البشرية في مدينة "فالديفيا" بقوة 9.5 درجات، كما تعرضت لزلزال مدمر آخر في عام 2010 بقوة 8.8 درجات. هذه الأحداث التاريخية دفعت الحكومة التشيلية لفرض معايير هندسية صارمة وتوعية مجتمعية عالية، مما يجعل زلزالاً بقوة 4.5 درجات يمر غالباً دون أي تأثيرات تذكر على البنية التحتية أو الحياة اليومية للسكان، حيث تُعتبر هذه القوة منخفضة نسبياً مقارنة بالقدرات التصميمية للمباني هناك.

وفي الختام، تظل مراكز الرصد المحلية والدولية في حالة متابعة مستمرة لأي توابع ارتدادية محتملة، مع التأكيد على أن هذا النشاط يعتبر روتينياً في منطقة جيولوجية حية مثل جبال الأنديز والسواحل التشيلية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى