أخبار السعودية

التحول الرقمي في ديوان المظالم: تأهيل 1230 موظفاً قضائياً

أعلن ديوان المظالم في المملكة العربية السعودية عن إتمام تدريب وتأهيل أكثر من 1230 مستفيداً من كوادره القضائية والإدارية خلال النصف الأول من عام 2026م. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لتسريع وتيرة التحول الرقمي في ديوان المظالم، وذلك عبر إطلاق 40 برنامجاً تطويرياً متقدماً يهدف إلى تعزيز كفاءة الأداء القضائي ومواكبة أحدث التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي.

مسارات تدريبية مبتكرة لدعم التحول الرقمي في ديوان المظالم

تنوعت البرامج التدريبية التي قدمها الديوان لتشمل دورات تدريبية متخصصة وورش عمل محلية ودولية، نُفذت داخل المملكة وخارجها. وقد تجاوز إجمالي الساعات التدريبية المخصصة لهذه المسارات 550 ساعة تدريبية مكثفة، ركزت بشكل أساسي على تنمية رأس المال البشري وتزويده بالمهارات اللازمة للمستقبل.

وشملت المجالات التدريبية آليات العمل القضائي والإداري، بالإضافة إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية المبتكرة. وتسهم هذه الحزمة التطويرية في رفع جاهزية الكوادر لمواكبة المتغيرات التقنية المتسارعة وتطوير المهارات القيادية والتخصصية لدى منسوبي الديوان.

شراكات استراتيجية لترسيخ الابتكار والذكاء الاصطناعي

وفي مسار موازٍ، نفذت الإدارة العامة للموارد البشرية بالديوان 149 برنامجاً تدريبياً إضافياً في المجالات الإدارية المختلفة. وأسفرت هذه البرامج عن تدريب 1062 موظفاً من منسوبي الديوان والمحاكم الإدارية التابعة له في مختلف مناطق المملكة.

وقد جاءت هذه المسارات بالتعاون المشترك والمثمر مع معهد الإدارة العامة، ومعهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية. وتهدف هذه الخطوة إلى ترسيخ ثقافة الابتكار وتبني التقنيات الحديثة، تزامناً مع إعلان عام 2026م عاماً للذكاء الاصطناعي، مما يساهم في بناء بيئة عمل قضائية ذكية ومتكاملة.

السياق التاريخي لتطور القضاء الإداري السعودي

تأسس ديوان المظالم كشعبة في مجلس الوزراء السعودي بموجب مرسوم ملكي في خمسينيات القرن الماضي، ثم تطور ليصبح جهازاً قضائياً مستقلاً يرتبط مباشرة بالملك. وعلى مر العقود، شهد الديوان قفزات تنظيمية وتشريعية كبرى تهدف إلى تحقيق العدالة الناجزة وبسط الرقابة القضائية على أعمال الإدارة الحكومية.

واليوم، يمثل الانتقال من المعاملات الورقية التقليدية إلى الأنظمة الرقمية المتكاملة امتداداً لهذا التاريخ العريق، حيث يسعى الديوان باستمرار إلى تحديث أدواته لتبسيط الإجراءات القضائية وتقليص أمد التقاضي للمواطنين والمقيمين على حد سواء، مما يضمن بيئة عدلية متطورة وموثوقة.

الأثر المتوقع للتحول التقني محلياً وإقليمياً

إن الاستثمار في تدريب الكوادر البشرية وتأهيلها تقنياً يحمل أبعاداً وتأثيرات عميقة على عدة مستويات. محلياً، يساهم هذا التحول في رفع مستوى الرضا لدى المستفيدين من الخدمات القضائية، وتعزيز الشفافية والنزاهة عبر أتمتة الإجراءات وتقليل التدخل البشري.

إقليمياً ودولياً، يعزز هذا التطور من تصنيف المملكة العربية السعودية في مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال وجاذبية البيئة الاستثمارية، حيث يثق المستثمرون الأجانب في وجود نظام قضائي إداري سريع، عادل، ومتطور تقنياً يحمي الحقوق والالتزامات. كما تدعم هذه التحركات مستهدفات استراتيجية ديوان المظالم 2030 الرامية إلى تعظيم الأثر والارتقاء ببيئة العمل القضائي لتكون نموذجاً يحتذى به عالمياً.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى