انطلاق ديزايناثون الرياض: جوائز بـ 525 ألف ريال ومسارات مبتكرة

تستعد العاصمة السعودية الرياض، غدًا الخميس، لاستقبال حدث إبداعي بارز يتمثل في انطلاق النسخة الرابعة من تحدي “ديزايناثون”، الذي تنظمه هيئة فنون العمارة والتصميم. ويقام الحدث في مدينة محمد بن سلمان غير الربحية “مسك”، ويستمر خلال الفترة من 29 إلى 31 يناير 2026، جامعًا نخبة من المبدعين والمصممين لتقديم حلول مبتكرة تخدم المجتمع.
منصة للإبداع في قلب “مسك”
يأتي اختيار مدينة محمد بن سلمان غير الربحية “مسك” لاحتضان هذا الحدث كدلالة رمزية هامة، حيث تُعد المدينة نموذجًا عالميًا لتطوير القطاع غير الربحي وحاضنة للشباب والمواهب الإبداعية. ويهدف التحدي في نسخته الجديدة إلى توظيف مفاهيم التصميم الحديثة لابتكار حلول مستدامة تساهم بشكل مباشر في تحسين جودة الحياة، وهو أحد المستهدفات الرئيسية لرؤية المملكة 2030 التي تولي اهتمامًا بالغًا بقطاعي الثقافة والتصميم كرافد اقتصادي واجتماعي هام.
مسارات التحدي وجوائز قيمة
تشهد هذه النسخة مشاركة واسعة من المتخصصين والمهتمين، مدعومين بخبرات أكثر من 35 خبيرًا وموجهًا لضمان جودة المخرجات. وقد حددت الهيئة ثلاثة مسارات رئيسية للتحدي تغطي جوانب حيوية:
- التصميم للجميع: ويركز على الشمولية وسهولة الوصول.
- التقنية في التصميم: لاستغلال التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي في الحلول المعمارية.
- التصميم من المكان: لتعزيز الهوية العمرانية واستلهام الحلول من البيئة المحلية.
وتحفيزًا للمشاركين، رصدت الهيئة جوائز مالية ضخمة تبلغ قيمتها الإجمالية 525,000 ريال سعودي، ستوزع على تسعة فرق فائزة. حيث سيحصل صاحب المركز الأول في كل مسار على 100,000 ريال، والمركز الثاني على 50,000 ريال، بينما ينال المركز الثالث 25,000 ريال.
إرث من النجاحات وأرقام قياسية
لا يعد “ديزايناثون” مجرد مسابقة عابرة، بل هو امتداد لسلسلة من النجاحات المتراكمة. فقد حققت النسخة الثالثة في عام 2025 إنجازًا وطنيًا وعالميًا لافتًا بدخولها موسوعة “غينيس” للأرقام القياسية كأكبر هاكاثون تصميمي من حيث عدد المشاركين حول العالم. هذا الإنجاز يعكس الزخم الكبير الذي يشهده قطاع العمارة والتصميم في المملكة، وتنامي الوعي بأهمية التفكير التصميمي كأداة لحل المشكلات المعقدة.
الأثر المتوقع ومستقبل التصميم
من المتوقع أن تخرج هذه النسخة بمشاريع نوعية قابلة للتطبيق، تساهم في تعزيز مفهوم التصميم التشاركي والمجتمعي. وتسعى هيئة فنون العمارة والتصميم من خلال هذه المبادرات إلى تمكين المواهب المحلية، وخلق بيئة تنافسية ترفع من معايير الإنتاج التصميمي في المملكة، مما يعزز مكانة السعودية كوجهة إقليمية وعالمية للإبداع والابتكار في مجالات العمارة والتصميم المختلفة.



