أخبار السعودية

أداء صلاة التهجد في المسجد النبوي وسط أجواء إيمانية

أدى مئات الآلاف من المصلين والزوار صلاة التهجد في المسجد النبوي الشريف ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك، وذلك وسط أجواء إيمانية وروحانية عامرة بالسكينة والطمأنينة. وقد امتلأت أروقة المسجد وساحاته الخارجية وسطحه بجموع المصلين الذين توافدوا من داخل المملكة العربية السعودية وخارجها، تحرياً لليلة القدر المباركة خلال العشر الأواخر من هذا الشهر الفضيل، راجين من الله عز وجل المغفرة والعتق من النيران.

الأهمية التاريخية والروحية للعشر الأواخر

تتجلى عظمة هذه الليالي في ارتباطها الوثيق بالسيرة النبوية العطرة، حيث كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر من رمضان ما لا يجتهد في غيرها. ويُعد إحياء هذه الليالي في مدينة رسول الله سُنة متبعة تتوارثها الأجيال. إن الصلاة في هذا المكان الطاهر تضاعف بألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، مما يجعل توافد المسلمين من كل فج عميق أمراً يعكس مدى التعلق الروحي والتاريخي بهذا المعلم الإسلامي العظيم. وتعتبر ليلة السابع والعشرين من أرجى الليالي التي يُلتمس فيها ليلة القدر، التي هي خير من ألف شهر.

أئمة الحرم يصدحون بالقرآن والدعاء

وقد أمّ المصلين في التسليمتين الأولى والثانية فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله البعيجان، بينما تولى إمامة المصلين في التسليمتين الثالثة والرابعة فضيلة الشيخ الدكتور محمد برهجي. وفي التسليمة الأخيرة مع الشفع والوتر، أمّ المصلين فضيلة الشيخ الدكتور أحمد الحذيفي. وقد تلا فضيلته دعاء القنوت بكلمات خاشعة أبكت العيون، سائلين الله العلي القدير أن يتقبل من المسلمين صيامهم وقيامهم وصالح أعمالهم، وأن يستجيب دعاءهم، وأن يختم لهم شهر رمضان بالرحمة والمغفرة والعتق من النار، وأن يحفظ بلاد المسلمين من كل سوء.

أبعاد وتأثير صلاة التهجد في المسجد النبوي عالمياً

لا يقتصر أثر أداء صلاة التهجد في المسجد النبوي على الحاضرين فحسب، بل يمتد تأثيرها الإيماني ليشمل العالم الإسلامي بأسره. فمن خلال البث المباشر عبر القنوات الفضائية والمنصات الرقمية، تتوجه أنظار وقلوب ملايين المسلمين حول العالم نحو هذه البقاع الطاهرة، مما يعزز من وحدة الأمة الإسلامية وترابطها. وعلى الصعيد المحلي والإقليمي، يبرز هذا الحدث السنوي الضخم الدور الريادي والمحوري للمملكة العربية السعودية في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، ويعكس قدرتها الفائقة على إدارة الحشود المليونية بكفاءة واقتدار، مما يترك انطباعاً إيجابياً وعميقاً في نفوس الزوار والمتابعين دولياً.

منظومة خدمات متكاملة لراحة ضيوف الرحمن

لضمان راحة المصلين، شهد الحرم المدني تكاملاً استثنائياً في الخدمات التنظيمية والإرشادية والأمنية والصحية التي وفرتها الجهات المعنية. عملت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، بالتعاون مع مختلف القطاعات الحكومية والتطوعية، على تهيئة الممرات، وتوفير عربات التنقل لكبار السن وذوي الإعاقة، وتوزيع عبوات ماء زمزم المبرد، بالإضافة إلى تكثيف عمليات التعقيم والتطهير على مدار الساعة. كل هذه الجهود الجبارة أسهمت بشكل مباشر في تمكين الزوار من أداء عباداتهم بكل يسر وطمأنينة في هذه الليالي المباركة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى