طقس السعودية اليوم: ضباب كثيف وإنذار أحمر بالرياض والشرقية

أصدر المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية تقريراً مفصلاً حول حالة الطقس المتوقعة، محذراً من موجة ضباب متباين الشدة قد تصل إلى حد الكثافة العالية، مما يؤثر بشكل مباشر على مدى الرؤية الأفقية في أجزاء واسعة من منطقتي الرياض والشرقية. ويأتي هذا التنبيه في إطار المتابعة المستمرة للتقلبات الجوية التي تشهدها المملكة خلال هذه الفترة الانتقالية من العام.
تفاصيل الحالة الجوية في منطقة الرياض
أوضح المركز في تقريره أن منطقة الرياض ستشهد تكوناً للضباب يبدأ من الساعة 12 منتصف الليل ويستمر حتى الساعة 9 من صباح اليوم الخميس. وتشير التوقعات إلى أن الضباب سيصل إلى مستوى “كثيف”، مما يستدعي الحذر الشديد، خاصة في محافظات: الزلفي، الغاط، المجمعة، وشقراء.
كما يشمل التنبيه نطاقاً جغرافياً واسعاً يضم العاصمة الرياض، والدرعية، والخرج، والدلم، والمزاحمية، وحوطة بني تميم، بالإضافة إلى الدوادمي، عفيف، ثادق، حريملاء، رماح، ضرما، ومرات. وتتراوح التأثيرات المصاحبة لهذه الحالة بين تدني مدى الرؤية الأفقية إلى ما بين (3 – 5) كيلومترات في بعض المواقع، وشبه انعدام للرؤية (1 – 3) كيلومترات في مواقع أخرى، بينما قد تنعدم الرؤية تماماً (أقل من كيلومتر واحد) في بؤر الضباب الكثيف.
الإنذار الأحمر في المنطقة الشرقية
وفي سياق متصل، رفع المركز الوطني للأرصاد درجة التنبيه إلى “الإنذار الأحمر” فيما يخص المنطقة الشرقية، محذراً من ضباب كثيف جداً يؤدي إلى انعدام شبه تام في الرؤية. وتبدأ هذه الظاهرة الجوية من الساعة 11 مساء الأربعاء وتستمر حتى الساعة 9 صباح الخميس.
ويغطي هذا الإنذار مدن ومحافظات حيوية تشمل: الجبيل، الخبر، الدمام، القطيف، رأس تنورة، حفر الباطن، الخفجي، النعيرية، قرية العليا، الأحساء، العديد، وبقيق. وتعد هذه المناطق ذات أهمية استراتيجية واقتصادية كبرى، مما يضاعف من أهمية الالتزام بالتحذيرات.
تأثيرات الضباب على حركة السير والسلامة العامة
تكتسب هذه التحذيرات أهمية قصوى نظراً لتأثير الضباب المباشر على حركة المرور في الطرق السريعة والرئيسية التي تربط بين مدن المملكة. فمن المعروف أن الطرق السريعة مثل طريق (الرياض – الدمام) وطريق (الرياض – القصيم) تشهد كثافة مرورية عالية، خاصة في ساعات الصباح الباكر التي تتزامن مع توجه الموظفين والطلاب إلى أعمالهم ومدارسهم.
وينصح خبراء السلامة المرورية في مثل هذه الأجواء بضرورة خفض السرعة، واستخدام أنوار الضباب الخاصة بالمركبات، وتجنب استخدام الأنوار العالية التي قد تشتت الرؤية بسبب انعكاس الضوء على قطرات الماء العالقة في الجو، بالإضافة إلى ترك مسافة أمان كافية بين المركبات لتفادي الحوادث الناتجة عن التوقف المفاجئ.
السياق المناخي للظاهرة
من الناحية المناخية، تعد ظاهرة الضباب (Fog) من الظواهر المعتادة في المملكة خلال فصلي الشتاء والربيع، وتحدث غالباً نتيجة لارتفاع معدلات الرطوبة النسبية بالتزامن مع انخفاض درجات الحرارة الصغرى وسكون الرياح، مما يؤدي إلى تكثف بخار الماء بالقرب من سطح الأرض. وتعد المناطق الشرقية والوسطى بيئة خصبة لتشكل ما يعرف بـ “الضباب الإشعاعي” الذي يتلاشى تدريجياً مع شروق الشمس وارتفاع درجات الحرارة.



